مقالات

متي ينصلح حال السودان وبعض أبنائه يتربصون به

أخر العلاج : خالد فضل السيد

 

متي ينصلح حال السودان وبعض أبنائه يتربصون به

المشهد الداخلي الان اصبح ضبابيا ومعقدا وعلي سطح صفيح ساخن يجعلك لا تستطيع ان تتنبا بما يحدث غدا فالاحداث متحركة علي مدار الدقيقة و الساعة فالحشود العسكرية لحاملي السلاح خارج اطار القوات المسلحة في الاطراف والتدخلات الخارجية لا تنبئي بخيرا وكل الخيارات اصبحت مفتوحة مما جعل المواطنيين يتوجسون خوفا بعودة الحرب مرة اخري بعد فرحتهم بعودتهم للديار بعد تشرد دام سنوات بسبب هذه الحرب .

يمر السودان بمرحلة مفصلية تهدد بعودة الحرب مرة اخري بعد اصرار قادة من يحمل السلاح علي تنصيبهم في وزارات معينة ذات بعد استراتيجي للدولة انه الابتزاز بعينه ويؤدي الي ما لا يحمد عقباه فالدلائل والمؤشرات علي ارض الواقع لا تبشر بخير واصبح خوفنا علي السودان ليس من اعداء الخارج بل من ابنائه بالداخل انها صورة مقلوبة ان انعدام الوطنية وحب الذات والسعي للمنصب بقوة السلاح وخيانة الوطن وبيع الذمم اصبحت سمة سائدة وهي السبب الاساسي فيما يعانيه السودان اليوم .

وتصبح المشكلة الاساسية هي وجود السلاح والعتاد العسكري المتطور في ايدي البعض لتصبح بعض الجماعات موازية في التسليح للقوات المسلحة او الاجهزة الامنية الامر الذي ادي ويؤدي الي الانفلات الامني وحماية الجرائم بقوة السلاح كتجارة المخدرات وحماية معتادي الاجرام والمجرمين وعدم تطبيق القانون عليهم الامر الذي يؤدي الي قانون الغاب .

نامل من الجميع الوصول الي حلول تجنب البلاد من الانزلاق في هوة يصعب الخروج منها خصوصا وان البلاد بدات تتعافي قليلا من التخريب الممنهج الي تسببت فيه مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها والتي مازالت اثارها باقية في النفوس .

في ظل هذا الوضع المتازم واصرار البعض علي حمل السلاح متجاهلا النداءات بل ليصبح خميرة عكننة دوما لابد من تطبيق القانون ونعلم ان عواقبه وخيمة ولكن لابد من تنفيذه واستخدام المشرط فوجود السلاح عند البعض ليبتز به القيادات العسكرية او القوات المسلحة والاجهزة الامنية والدولة امر مرفوض تماما ومعروف ان تعدد الجيوش والتسليح خارج القوات المسلحة يؤدي الي الانفلات الامني وعدم الانصياع للتعليمات مما يجعل ان من يحمل السلاح خارجا عن القانون .

في ظل هذا الوضع الضبابي لابد من الاستنفار وتسليح المقاومة الشعبية والمواطنيين ليساهموا في حماية الوطن و اسرهم وديارهم في حالة نشوب اي حرب لاقدر الله ووضع ذلك في الاعتبار وعدم الاستهوان بالامر فالخطر مازال محدقا بالدولة وينبقي ان نتعظ من الغدر المفاجئ الذي قامت به مليشيا الدعم السريع وحتي لا نتسال تلك الاسئلة العبيطة بعد فوات الاوان من اطلق الرصاصة الاولي والتي لا تجدي بشئ بعد حدوث الحرب واشتعال النيران .

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى