
فلاش باك
كل الكتابات لا تأتي في مواعيدها فبعضها يتأخر كأنه يختبر شوقنا إليه وبعضها يحضر خفيفًا كنسمة لا تُعلن نفسها، فالكتابة لا تغيب
هي فقط تختار لحظتها تختبئ قليلًا حين يثقل الكلام وتعم الفوضي الدواخل وتعود حين يصبح الصمت عبئًا .
عن نفسي لا يشغلني أن أكون حاضرة كل حين بقدر ما يعنيني أن أكون صادقة حين أكتب أن تأتي الكلمات وهي تشبهني وتشبه افكاري وما أود التعبير عنه لا مستعجلة ولا مُستدعاة، وبين الغياب والظهور مساحة لا تُقاس بالوقت بل بما يتراكم داخلنا من إحاسيس وحين يمتلئ القلب بما يكفي تجد الكلمات طريقها دون استئذان .
فى وقت سابق كنت قد بدأت الكتابة تحت عنوان (مذكرات نازحة) وكنت اود من خلالها أن اوثق لرحلة نزوحنا التي امتدت لأعوام وهي رحلة لم تكن عابرة بل مليئة بأحداث ووجوه وشخصيات مرّت وتركت أثرها.
ثم انقطعت قبل أن أكمل لكن مع مرور الوقت
اكتشفت أن النسيان لا ينتظر وأنه بدأ يأخذ من التفاصيل كثيراً ليترك لي مذكرات ناقصة لذلك قررت أن أعود إليها ليس بدافع الحنين فقط
بل بدافع التوثيق لأن بعض القصص إن لم تُكتب في وقتها تفقد شيئاً من حقيقتها.
سأعود لأكتب مذكرات نازحه بما فيها من تعب ولحظات مرح ومن وجوه لا تستحق أن تُنسى.
نبض الورد
بعض الحكايات مسؤولية .. لا مجرد كتابة



