
مابين النهوض والإهمال يضيع مشروع الجزيرة
مشروع الجزيرة من المشاريع الكبري ليس علي مستوي السودان بل علي مستوي العالم حيث تدرس الان طرق الري به في الجامعات والمعاهد الكبري المتخصصة في مجالات الري والزراعة.
لكن للاسف ظل هذا المشروع يعاني دوما من تدخلات السياسيين مما افقده قوته ومكانته التي تركها به المستعمر فتم تدميره تماما عبر السياسات الخاطئة ولم يعد كما كان سابقا ولم يعد المورد الاول الذي تعتمد عليه الدولة.
الان من خلال حضورنا المؤتمر التنويري رقم (53) والذي درجت وزارة الثقافة والاعلام والسياحة والاثار علي اقامته دوريا والذي تنظمه وكالة سونا للانباء استضاف هذه المرة محافظ مشروع الجزيرة المهندس ابراهيم مصطفي محافظ مشروع الجزيرة والمهندس محمد عثمان العوض مدير ادارة الري حيث تحدثا بكل صراحة ووضوح عن المعوقات و الانجازات التي تمت من اعمال الصيانه ونظافة الترع التي يقومون بها الان من اجل النهوض بالمشروع مرة اخري.
المعلومات التي ذكروها من خلال المؤتمر تبشر بعودته مرة اخري الي الحياة بالرغم من التدمير الممنهج الذي طاله في السابق وكذلك من مليشيا الدعم السريع التي دمرت ماتبقي فيه من روح.
هذا المشروع الضخم مالم تتدخل الدولة بكل قوة وتستشعر اهميته فان نهوضه صعبا وسياخذ زمنا في ظل التدمير الممنهج الذي طاله من تدمير لكل المباني والمخازن والبني التحتية ولم تسلم منه حتي ابواب الترع الحديدية والسكك حديد التي تم بيعها كحديد خردة .
ولكن من البشريات التي جعلت الامل يتسرب الي النفوس بعودة هذا المشروع الي الحياة مرة اخري هو القرار الشجاع بايلولة ادارة الري بكل كوادرها من موظفين وعمال وفنيين مهرة واصحاب تجارب لادارة مشروع الجزيرة مما يساهم النهوض به وتسهيل الاجراءات هذا بجانب ان مدير المشروع الحالي المهندس ابراهيم مصطفي محافظ المشروع وكذلك المهندس محمد عثمان العوض مدير الري سيقومان بالنهوض به بصفتهما ترعرعا فيه من خلال الوظائف حتي وصلا الي هذا الموقع القيادي به ونامل من الدولة ممثلة في وزارة المالية مد يد العون لهما حتي ينهضا بهذا المشروع فالانجازات التي حققوها من خلال توليهما للامر كفيلة بدعمهما ليواصلا الانجاز واخراج هذا المشروع من كبوته .
واخيرا يجب معالجة امر المزارعين المتعسرين مع البنوك وتقديم الضمانات الكافية لهم حتي تتم زراعة كل الاراضي و يعود للسودان شعاره السابق في مجال الزراعة(سلة غذاء العالم ) .








