دموع الورد

شراكات تصنع معرفةً لا تُنسى

دموع الورد : د. نوال خضر

 

شراكات تصنع معرفةً لا تُنسى

في أزمنة الاضطراب يصبح اكتساب المعرفة أكثر من مجرد مهارة جديدة بل يتحول إلى فعل مقاومة هادئ ورسالة أمل تقول إن الإنسان قادر على إعادة تشكيل أدواته مهما تبدلت الظروف.

وهذا بالضبط كان خلاصة تجربة تدريبية جمعت الخبرة والتعاون في خدمة الإعلام والتطوير المهني

فعلى مدى خمسة أيام احتضن مركز الأهرام للتدريب تجربة مميزة في مجال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي وهي دورة جاءت ثمرة شراكة بين مركز عنقرة للخدمات الصحفية وجمعية إسناد لدعم السودانيين المتأثرين بالحرب بجمهورية مصر واتحاد الصحفيين السودانيين إلى جانب مركز الأهرام للتدريب.

ولم تكن الدورة مجرد برنامج تدريبي عابر بل كانت مساحة حقيقية للتبادل والتعلم وإعادة النظر في مستقبل المهنة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وقد جمعت الدوره صحفيين وإعلاميين  قدموا من السودان إلى جانب عدد من الصحفيين السودانيين المقيمين بالقاهرة و كما ضمت مشاركين من صحفيي جمهورية مصر في مشهد يعكس كيف يمكن للمعرفة أن تبني جسورًا تتجاوز الحدود والظروف.

فالذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية تقنية بل صار أداةً لا غنى عنها في تطوير الأداء الصحفي من البحث والتحليل إلى التحرير وصناعة المحتوى والوصول إلى الجمهور بطرق أكثر فاعلية ووعيًا والأجمل أن هذه الدورة قدمت هذا العالم بلغة عملية قريبة من احتياجات العاملين في الحقل الإعلامي.

و هنا اقول بوصفي احد المشاركين في هذه الدوره  أن الامتنان ليس فقط للجهات المنظمة بل لكل من آمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر نحو النهوض وأن دعم الصحفيين في هذه المرحلة الحساسة هو دعم للحقيقة في حد ذاتها.

ومثل هذه المبادرات تؤكد أن العمل المهني الجاد لا يتوقف عند حدود الأزمات بل يجد في التحديات فرصة للتجدد وأن الصحافة حين تتسلح بالمعرفة الحديثة تصبح أكثر قدرة على أداء رسالتها في خدمة المجتمع وصناعة الوعي.

خمسة ايام كانت تجربة تستحق التقدير لأنها لم تقدم تدريبًا فقط بل منحت المشاركين ثقةً جديدة في المستقبل وإحساسًا بأن التطور ممكن وأن المهنة ما زالت قادرة على أن تتنفس بروح العصر دون أن تفقد جوهرها الإنساني والمهني

كما كانت فرصةً لنا لنلاقي زملاء مهنة فرقت بيننا الحرب وباعدتنا المسافات، وفرصةً لنصنع معارف جديدة في ظل تطورات العصر والذكاء الاصطناعي وبالتاكيد المعرفة والمعارف ستظل في الذاكرة ولن تنسي.

نبض الورد

اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى