مقالات

الخامس والعشرون من مايو: يوم اشرقت فيه شمس التحول الوطني وانطلقت فيه مسيرة المجد والبناء

بقلم : د. الشاذلي عبداللطيف

الخامس والعشرون من مايو: يوم اشرقت فيه شمس التحول الوطني وانطلقت فيه مسيرة المجد والبناء

يظل الخامس والعشرون من مايو يوما حاضرا في ذاكرة التاريخ السوداني، باعتباره محطة فارقة ارتبطت ببداية مرحلة جديدة حملت آمال التغيير وشعارات البناء والتطوير. فقد جاءت ثورة مايو بقيادة الرئيس جعفر محمد نميري في وقت كانت البلاد تمر فيه بتحديات سياسية واقتصادية واجتماعية متعددة، فرفعت راية التحول الوطني وسعت الى بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل اكثر استقرارا.

ومنذ انطلاقها، حملت الثورة رؤى واهدافا تمثلت في ترسيخ دعائم الدولة الحديثة وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق التنمية في مختلف المجالات. وقد اتجهت الدولة خلال تلك المرحلة الى دعم مشروعات التنمية الزراعية والصناعية، وتطوير البنية التحتية والخدمات الاساسية، مع السعي الى توفير فرص اكبر للتعليم والرعاية الصحية، ايمانا بان بناء الانسان يمثل اساس بناء الاوطان.

كما شهدت تلك المرحلة خطوات مهمة في مسيرة السلام الوطني، ومن ابرزها اتفاقية اديس ابابا عام 1972 التي اسهمت في تحقيق فترة من الاستقرار وتهيئة الاجواء امام التنمية والعمل الوطني. وقد مثل ذلك انجازا مهما في سبيل تعزيز التماسك الوطني وتوجيه الجهود نحو البناء والانتاج.

وكان الرئيس جعفر محمد نميري شخصية ذات حضور قوي وتاثير بارز في المشهد السياسي السوداني، اذ ارتبط اسمه بمرحلة شهدت تحولات متعددة وتركت آثارها في مسيرة الدولة السودانية. وقد امتلك رؤية وطموحا نحو احداث تغيير يسهم في بناء مؤسسات الدولة وتعزيز مكانتها.

ورغم ان التجارب السياسية الكبرى تبقى دائما محل نقاش وتقييم من زوايا متعددة، فان ثورة مايو تظل صفحة مهمة من صفحات تاريخ السودان، وتجربة حملت في طياتها طموحات كبيرة نحو بناء وطن اكثر قوة واستقرارا وازدهارا.

ويبقى الخامس والعشرون من مايو ذكرى تاريخية تستدعي التامل في مسيرة الوطن واستحضار قيم العمل والارادة والعطاء من اجل مستقبل اكثر اشراقا للاجيال القادمة.

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى