مشروع سولا الزراعي صراع البقاء والأفول بين الواقع والمأمول الجزء الثاني
زاوية شوف أخرى : ناجي فرح يوسف

مشروع سولا الزراعي
صراع البقاء والأفول
بين الواقع والمأمول
الجزء الثاني
مشروع بلا هدف:
يقول بعض قدامى الزراعيين في معرض الحديث عن مشروع سولا الزراعي انه مشروع بلا هدف، وقد عزوا ذلك الى إن كان للمشروع هدفا معينا يحققه لأولته وزارة الزراعة الرعاية والعناية و الاهتمام الذي يحقق له هذا الهدف، ان كانت الوزارة نفسها تعمل لتحقيق هدف معين.
كما أسلفنا، كانت الدورة الزراعية تجعل الدولة تعرف مسبقا حجم المساحات التي تريد زراعتها من أي محصول، وبناء على ذلك تعرف حجم الانتاج المتوقع و الفجوة الغذائية المتوقعة و ترتب على إثر ذلك كيفية تحقيقها من القمح أو الذرة أو ما كان هدفا للمشروع.
لكن حكومة الولاية ممثلة في وزارة الزراعة لم تسع لذلك بدليل عدم أبداء أي اهتمام للتوسعة التابعة المشروع لتواكب زيادة التعداد السكاني من المستفيدين الرئيسين اصحاب الحواشات أو المستهلكين لما ينتجه المشروع.
علما بأن الحواشات التي كانت تخضع لنظام الدورات الزراعية قد تم توريثها لورثة الذين منحت لهم باديء الامر، وأصبحت الثلاثة حواشات مقسمة بواقع حواشة لكل مزارع او كذا شخص يرثون حواشة واحدة، وهذا،و ما حدث من ترد في خدمات المشروع أدى لأن يقوم البعض ببيع حواشاتهم للمقتدرين ماليا، وحسب نظام المشروع أن البيع يتم بعقد تنازل لا عقد بيع كون الأرض تابع للحكومة.
لجأ العديد من الناس الى الإتجاه نحو البستنة التي تكلف اموالا طائلة تبدأ من ردم الحواشة بتراب البحر (القريرة) الذي يكلف ثمنها. وأصبح كل مزارع (مغامر) يزرع على هواه، كسبرة، قمح، فول مصري، بصل الخ ..من المحصولات التي تواكب هوى المزلرع المغامر.
وأصبحت الزراعة كنا يقولون للجلابة أي اصحاب رؤوس الاموال مما اضطر غالية المزارعين غير المغامرين الى تأجير حواشاتهم للجلابة مكتفين بالقيمة الايجارية لمجابهة مدة العروة.
و بصفتها حادي الركب والمسئول عما يحقق الامن الغذائي أو ما يحقق الهدف الذي من أجله قامت هذه المشاريع لم ولن تحرك وزارة الزراعة ساكنا و لن تستطيع ان تحدد الفجوات الغذائية لترفعها لجهات الاختصاص قبل الفاس تقع في الراس الا وقت الحصل و دخول الحاصدات الى الحواشة لتحصيل الزكاة.








