مقالات

مشروع سولا الزراعي صراع البقاء والأفول بين الواقع والمأمول

زاوية شوف أخرى : ناجي فرح يوسف

 

مشروع سولا الزراعي

صراع البقاء والأفول

بين الواقع والمأمول

الجزء الاول 

نبذة عن المشروع: 

مشروع سولا الزراعي هو الجزء الجنوبي من مشروع الزيداب الزراعي شيخ ونواة المشاريع الزراعية في السودان، و هو المشروع الذي أقيم على إثره مشروع الجزيرة، وقد تم تدريب المزارعين في مشروع الزيداب و من ثم انتقلوا بخبراتهم الى الجزيرة الخضراء فعمروها كما ينبغي أن يكون التعمير، وقد اسهمت هذه الهجرة في تشكيل انواع النسيج الاجتماعي هناك.

يمتد مشروع سولا من ام الطيور شمالا وحتى ابوسليم جنوبا في مساحة تقدر بحوالي أحد عشر الف فدان تقريبا و في الجزء الجنوبي منه هناك حواشات تابعة لمواطني قرية ابوسليم بعد التقسيم الذي سمى القسم الاوسط من مشروع الزيداب الاب بقسم ابوسليم والذي تابع ادارته لمشروع الزيداب في مساحة تبلغ حوالي التسعة الاف فدان بينما احتفظ الجزء الجنوبي من مشروع الزيداب بالاسم الأب في مساحة تبلغ حوالي الاثني عشر الف فدان. ويروى كل جزء من هذه الأقسام الثلاثة من مشرب منفصل، فقسم ابوسليم انشيء له مضرب ماء جديد شرق قرية ابوسليم بينما احتفط الحزءان الجنوبي والشمالي بمواقع الرافعات الانجليزية القديمة التي كانت تعمل بالجازولين بعد تحويلها الى رافعات تعمل بالكهرباء.

و كان مشروع الزيداب يعمل بنظام الدورات الزراعية حيث كان رافدا رئيسيا للاقتصاد القومي بزراعة القطن الذي تقف اطلال المحالج بالزيداب شاهدا على تلك الحقبة بينما تزرع اقوات الناس في العروتين الشتوية والصيفية التي يتخللها زراعة بعض للخضروات.

لقد تم منح كل مزارع في تلك الفترة عدد ثلاث حواشات ليطبق عليها نظام الدورات الزراعية، حواشتان تزرع وتظل الثالثة بور لتدخل بعد ان تستريح من طرق الطواري والمياه وتتنفس ملء مساماتها خيرا وفيرا. وقد احتفظ المشروع بمساحات اضافية غرب المشروع و تابعة له ليتم تجهيزها و زراعتها عندما يزداد التعداد السكاني لمزارعي تلك المنطقة دعما للامن الغذائي المحلي والقومي.

كان المشروع في السابق كما الساعة و تتخلله سرايات للمفتشين الزراعيين الذين يتولون امر ادارته والتي ما زالت تقف خالية متحسرة على تلك الفترة المترعة بالعمل والانتاج الذي جعل المزارعين وقتها مستورين حال و ميسورين مآل.

بداية الكارثة:

كانت هذه المقدمة لرسم بعض الصور ليتحسس الجميع مواطيء اقدامهم، أين كان اسلافهم و اين اصبحوا.

و مثله مثل كل المشاريع و روافد الانتاج والتنمية في بلادنا يمم وجهه قبلة الفشل الذريع وبدأت تتلاشى ادوات التطور والتقدم و تعطلت محركاتها، توقفت زراعة القطن و توقف الارشاد الزراعي وأصبحت الزراعة في بلد يفترض ان يكون سلة للغذاء العالمي كإبن السفاح لا يجد من يقوم على تربيته وتنشأته والاخذ بيده.

والعالم يتجه الى جمع الصف لينهض يتم انفصال مشروع سولا عن مشروع الزيداب بادارة منفصلة، ولا بفوتونا ان نذكر بان هذا المشروع يتبع لوزارة الزراعة الولائية التي شأنها شأن غيرها من المشروعات الوطنية العملاقة التي أصبحت تتهاوى والدولة تتصارع للفوز بالمناصب السياسية لتحقيق مكاسب المتصارعين الشخصية.

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى