المسبعات المهنية سبع مراحل لمسيرة الخدمة المدنية من البرعم إلى الإرث الذهبي: هندسة المسار المهني للدولة
بقلم : د. محمد صلاح علي الفكي

المسبعات المهنية
سبع مراحل لمسيرة الخدمة المدنية
من البرعم إلى الإرث الذهبي: هندسة المسار المهني للدولة
تبدأ المسيرة المهنية برعماً (25–30)، ثم تتفتح زهرةً (30–35)، ثم تتصلب حديداً (35–40)، ثم تتراكم خبرةً برونزية (40–45)، ثم تتنقى فضةً (45–50)، ثم تبلغ قمتها ماساً (50–60)، ثم تتحول إلى إرث ذهبي (60+).
فلسفة المنظومة
تمثل منظومة المسبعات المهنية إطاراً سياساتياً متكاملاً لإدارة المسار الوظيفي في الخدمة المدنية، يقوم على التدرج القائم على الجدارات، حيث تُدار الكفاءة وفق معايير كمية ونوعية موحدة وليس وفق الزمن الوظيفي فقط.
وتقوم الفلسفة على أن الخدمة المدنية ليست وظيفة ثابتة، بل مسار نمو مهني متدرج ينتقل فيه الموظف بين مراحل إنتاج الكفاءة والقيادة والإرث المؤسسي.
كما تعتمد المنظومة على مبدأ محوري:
لكل مرحلة جدارات مستقلة، ومعايير انتقال واضحة، وأدوات تقييم موحدة، مع وجود تدرج داخلي داخل كل مرحلة لضمان التطور المستمر.
تعريف المسبعات المهنية
يقصد بالمسبعات المهنية منظومة وطنية لإدارة المسار المهني في الخدمة المدنية، تقوم على تقسيم الحياة الوظيفية إلى سبع مراحل متدرجة، ترتبط كل مرحلة منها بجدارات محددة، ومسؤوليات متصاعدة، ومعايير انتقال كمية ونوعية، بما يحقق الكفاءة المؤسسية واستدامة رأس المال البشري.
المبادئ العامة الحاكمة للمنظومة
تقوم المنظومة على مجموعة من المبادئ العامة التي تمثل القيم المؤسسية الحاكمة لتطبيقها:
· الجدارة: أساس التقييم والترقي هو الكفاءة والأداء، لا الأقدمية أو المحسوبية.
· العدالة: تكافؤ الفرص لجميع الموظفين في الوصول إلى المراحل المختلفة وفق معايير موضوعية وشفافة.
· الشفافية: وضوح المعايير والإجراءات وآليات التقييم، مع إتاحة المعلومات للموظفين والمجتمع.
· تكافؤ الفرص: إتاحة المسارات المهنية المتوازية (الإداري والفني) للجميع، مع مراعاة الفئات الخاصة والجهات الصغيرة.
· الاستدامة: بناء منظومة قادرة على الاستمرار والتطور، مع مراعاة الأبعاد البيئية والمالية والمعرفية والمؤسسية.
· التعلم المستمر: تعزيز ثقافة التطوير الذاتي والتدريب الدائم كشرط أساسي للتقدم المهني.
تعريف المصطلحات الأساسية
· الجدارة: مجموعة المعارف، والمهارات، والسلوكيات، والقدرات التي تمكن الموظف من أداء مهامه بكفاءة، وتُقاس عبر أدوات معيارية ومخرجات أداء فعلية.
· المسار المهني: التسلسل المتدرج للمراحل الوظيفية التي يمر بها الموظف طوال حياته المهنية، ويتحدد وفق الجدارات والأداء وليس الزمن فقط.
· المرحلة المهنية: إطار زمني ووظيفي محدد ضمن المسار المهني، يرتبط بجدارات معينة، ومسؤوليات متصاعدة، ومعايير انتقال واضحة.
· رأس المال البشري: مجموع المعارف، والمهارات، والخبرات، والكفاءات التي يمتلكها الموظفون، والتي تشكل ثروة وطنية قابلة للاستثمار والتطوير.
· القيمة العامة: الأثر الإيجابي الذي يحدثه الأداء الحكومي في حياة المواطنين والمجتمع، ويشمل جودة الخدمات، والرضا المجتمعي، والاستدامة البيئية، والشفافية المؤسسية.
أولاً: المراحل المهنية السبع
1. المرحلة البرعمية (25–30 سنة)
مرحلة التكوين وبناء الأساس المهني، حيث يدخل الموظف الخدمة المدنية عبر الدرجة التاسعة، ويتدرج داخلياً (مبتدئ – متوسط – متقدم) ويكتسب:
· المعرفة الأساسية بالأنظمة
· المهارات الأولية للتخصص
· الانضباط الوظيفي
· قابلية التعلم والتكيف
وتقاس المرحلة بقدرة الاكتساب لا الإنتاج الكامل.
2. المرحلة الزهرية (30–35 سنة)
مرحلة الاعتماد المهني وبناء الكفاءة التشغيلية، حيث ينتقل الموظف إلى الإنتاج المستقل ويبدأ في:
· أداء تشغيلي مستقر
· مسؤولية مباشرة عن النتائج
· إنتاج قيمة مؤسسية قابلة للقياس
· بداية التخصص العميق
كما يتم إدماج مؤشرات إضافية تشمل: رضا المجتمع، الاستدامة البيئية، الشفافية المؤسسية، والاستدامة المالية للتدريب والعائد على الاستثمار.
3. المرحلة الحديدية (35–40 سنة)
مرحلة الصلابة المهنية، حيث:
· تتراكم الخبرة التخصصية
· تنخفض الأخطاء التشغيلية
· يتحول الموظف إلى مرجع مهني
· يبدأ التأثير غير المباشر على القرار
4. المرحلة البرونزية (40–45 سنة)
مرحلة الخدمة الوسيطة، وتشمل:
· الإشراف المباشر
· إدارة فرق العمل
· ضمان استقرار الأداء
· تمثيل المؤسسة ميدانياً
5. المرحلة الفضية (45–50 سنة)
مرحلة الإعداد القيادي، حيث:
· المشاركة في التخطيط
· صناعة القرار الجزئي
· توسيع نطاق التأثير المؤسسي
· بناء جاهزية قيادية متقدمة
6. المرحلة الماسية (50–60 سنة)
مرحلة القيادة الاستراتيجية، حيث يصبح الموظف:
· صانع سياسات عامة
· قائد تحول مؤسسي
· مؤثر في مستوى الدولة
وتخضع هذه المرحلة لنسب تمثيل لا تتجاوز 10% من القوى العاملة لضمان قيمة التميز.
7. المرحلة الذهبية (60+ سنة)
مرحلة الإرث المؤسسي، حيث يتحول الموظف إلى:
· مستشار وطني
· ناقل خبرة
· منتج معرفة للأجيال القادمة
وتشكل هذه المرحلة أعلى درجات الاستدامة المعرفية (2–3% من القوى العاملة).
ثانياً: نظام المسارات المهنية المتوازية
تُطبق داخل كل مرحلة مساران مهنيان متوازيان، يضمنان العدالة بين الكوادر الإدارية والفنية، ويمنحان كل مسار مساره الطبيعي في التطور والنمو.
المسار الإداري: ويختص بالقيادة والإدارة والإشراف وصناعة القرار، ويهيئ الموظف لتولي المناصب القيادية في الجهاز الإداري للدولة.
المسار الفني: ويختص بالتخصصات الدقيقة، مثل المجالات التقنية، والمالية، والقانونية، والهندسية، وغيرها من التخصصات النوعية، ويهيئ الموظف ليكون خبيراً مرجعياً في مجاله.
ويجوز الانتقال بين المسارين وفق تقييم الجدارات، مع اعتماد معايير تفصيلية للانتقال تضمن العدالة والشفافية المهنية، بحيث يكون الانتقال مبنيّاً على الكفاءة والقدرة وليس على القرار الإداري المباشر.
ثالثاً: نظام الجدارات المهنية
تشمل كل مرحلة:
· جدارات معرفية
· جدارات فنية
· جدارات سلوكية
· جدارات قيادية (تصاعدياً)
· جدارات الابتكار (المراحل العليا)
· جدارات الاستدامة البيئية والمؤسسية
ملحق تنفيذي: تُرفق بالمنظومة وثيقة مستقلة بعنوان “قاموس الجدارات الوطني”، توضح تعريف كل جدارة ومستوياتها التفصيلية ومعايير قياسها، وتُعتبر مرجعاً تنفيذياً معتمداً للجهات الحكومية، على أن يُحدث هذا القاموس دورياً بالتزامن مع مراجعة الجدارات كل ثلاث سنوات.
رابعاً: نظام التقييم المتكامل
يشمل:
1. التقييم الفردي – الأداء الوظيفي، جودة الإنجاز، الالتزام والانضباط
2. التقييم المؤسسي – كفاءة التشغيل، تحقيق الأهداف، تحسين الإجراءات
3. التقييم المجتمعي – رضا المستفيدين، جودة الخدمة، سرعة الاستجابة
4. التقييم المقارن – بين الموظفين داخل المرحلة، بين الجهات الحكومية، نشر تقرير وطني سنوي
5. التقييم الذاتي (إلزامي) – تحليل الفجوات، خطة تطوير فردية، مراجعة الأداء السنوي
نظام التظلمات والاستئناف
ضماناً للعدالة الإجرائية وحماية حقوق الموظفين، يُقرر ما يلي:
· يحق للموظف الاعتراض على نتائج التقييم الصادرة بحقه خلال مدة لا تتجاوز (30) يوماً من تاريخ إبلاغه بالنتيجة.
· يُقدم الاعتراض كتابة إلى الجهة المختصة بالتقييم في المؤسسة، مصحوباً بالأسباب والمستندات المؤيدة.
· تتولى لجنة التظلمات في ديوان الخدمة المدنية – المشكلة بقرار من رئيس الديوان – النظر في الاعتراضات، والفصل فيها خلال مدة لا تتجاوز (60) يوماً من تاريخ تقديم الاعتراض.
· يكون قرار اللجنة نهائياً وملزماً للجهة والموظف، مع جواز الطعن فيه أمام المحكمة المختصة وفقاً لنظام المرافعات.
خامساً: نظام الابتكار المؤسسي
يقاس عبر:
· عدد المبادرات السنوية
· نسبة تحسين الإجراءات
· أثر الابتكار على الخدمة
سادساً: نظام التحول الرقمي
منصة وطنية موحدة تشمل:
· إدارة الجدارات
· التقييم
· التدريب
· الابتكار
· الرضا الوظيفي
· التقارير الوطنية
وتتكامل مع أنظمة الدولة المالية والموارد البشرية عبر واجهات رقمية موحدة (APIs). مع تطبيق مبسط خاص بالجهات الصغيرة لضمان العدالة في التطبيق.
حماية البيانات والخصوصية
تخضع جميع بيانات الجدارات، والتقييمات، والمعلومات الشخصية للموظفين في المنصة الرقمية إلى نظام حماية البيانات الشخصية، وضوابط أمن المعلومات المعتمدة في الدولة. وتلتزم الجهات الحكومية بما يلي:
· اتخاذ التدابير التقنية والإدارية اللازمة لحماية البيانات من الاختراق، أو الفقدان، أو الاستخدام غير المصرح به.
· تقييد صلاحية الوصول إلى بيانات التقييم والجدارات بما يتوافق مع مبدأ الحاجة للمعرفة.
· عدم الإفصاح عن بيانات الموظفين لأي طرف خارجي دون موافقة كتابية من صاحب العلاقة، إلا في الحالات التي يستوجبها النظام.
· إتاحة الحق للموظف في الاطلاع على بياناته الشخصية، وطلب تصحيح أي خطأ فيها.
سابعاً: نظام الرضا الوظيفي والمجتمعي
مؤشر مستقل يشمل:
· رضا الموظف عن المسار المهني
· رضا المستفيد عن الخدمة
· رضا المجتمع عن الأداء الحكومي
ثامناً: نظام التميز الوطني
· تكريم أفضل 10% سنوياً
· جوائز للجهات الأعلى أداءً
· دعم الابتعاث والتطوير
· نشر تقارير وطنية للتميز
تاسعاً: نظام الاستدامة البيئية والمالية
· قياس البصمة الكربونية
· كفاءة استخدام الموارد
· العائد على الاستثمار التدريبي
· تقليل الهدر المؤسسي
عاشراً: نظام الاعتراف الدولي
· مواءمة مع المعايير الدولية
· شراكات مع مؤسسات الإدارة العامة
· خطة اعتماد دولي خلال 5 سنوات
حادي عشر: المجلس الاستشاري للمسار المهني
التكوين: 11–17 عضواً من الخبراء والقيادات
المهام:
· مراجعة السياسات
· تقييم الأداء الوطني
· تطوير المنظومة
الدورية: ربع سنوية
الصلاحيات:
· توصيات ملزمة التوجيه
· تقارير سنوية للدولة
يعمل المجلس الاستشاري بالتنسيق مع ديوان شؤون الخدمة المدنية والجهات الحكومية المختصة، ويُرفع تقريره السنوي إلى السلطة المختصة متضمناً مستوى تنفيذ المنظومة، والتوصيات التطويرية، ومؤشرات الأداء الوطنية.
ثاني عشر: الحوكمة المؤسسية للمنظومة
يُوزع الإشراف على المنظومة وتنفيذها على النحو التالي:
· مجلس الوزراء: يضطلع بالاعتماد النهائي للإطار الوطني، والإشراف الاستراتيجي على تنفيذ المنظومة، واتخاذ القرارات العليا المتعلقة بتطوير السياسات العامة للمسار المهني.
· ديوان الخدمة المدنية: يتولى الإشراف التنفيذي والرقابة الفنية على تطبيق المنظومة في جميع الجهات الحكومية، وإدارة المنصة الرقمية الوطنية، وتحديث الجدارات، وإصدار الأدلة التنفيذية، والتنسيق مع الجهات الحكومية لضمان التوحيد والعدالة في التطبيق.
· الوزارات والجهات الحكومية: تتحمل مسؤولية التنفيذ الميداني للمنظومة، ومتابعة الأداء اليومي للموظفين، وتطبيق معايير التقييم، ورفع التقارير الدورية إلى ديوان الخدمة المدنية.
· الجهات الرقابية: تضطلع هيئة الرقابة الإدارية والمجالس المختصة بممارسة الرقابة المؤسسية على سلامة التطبيق، وضمان الشفافية والعدالة، والنظر في التظلمات المتعلقة بقرارات التقييم والانتقال بين المراحل.
ثالث عشر: نظام التطبيق والانتقال
· انتقال تدريجي بين المراحل وفق الجدارات
· خطة انتقال للنظام القديم (2–3 سنوات)
· ربط الترقية بالأداء وليس الزمن
· اختلاف معايير الانتقال حسب المرحلة
· ملحق تنفيذي خاص بالجهات الصغيرة لضمان مرونة التطبيق
المادة الانتقالية: معادلة أوضاع الموظفين الحاليين
مع بدء تطبيق المنظومة، يتم تقييم أوضاع الموظفين الحاليين وفق المعايير التالية:
· يُربط الموظفون بالمرحلة المهنية المناسبة بناءً على الدرجة الوظيفية الحالية والخبرة المكتسبة، وفق مصفوفة معادلة تصدر عن ديوان الخدمة المدنية.
· يُمنح الموظفون فرصة لتقييم جداراتهم الفعلية خلال فترة انتقالية لا تتجاوز سنتين، تُحتسب لهم بناءً على الأداء السابق والتقييم المؤسسي.
· يُتاح للموظفين الحاليين حق اختيار المسار (الإداري أو الفني) وفق مؤهلاتهم وخبراتهم، مع توفير برامج تأهيلية لمن يرغب في تعديل مساره.
· تُحفظ الحقوق المكتسبة للموظفين من حيث الراتب والدرجة، على أن يُربط التقدم المستقبلي بالجدارات والأداء وفق معايير المنظومة الجديدة.
كما تخضع المنظومة لخطة لإدارة مخاطر التطبيق، تشمل تعزيز جاهزية الجهات الحكومية، وإدارة التغيير المؤسسي، ومعالجة التحديات التشغيلية خلال مراحل التنفيذ.
رابع عشر: مؤشرات أداء المنظومة
· دقة المطابقة بين التقييم الذاتي والمؤسسي
· سرعة إنجاز إجراءات الانتقال بين المراحل
· كفاءة نظام الجدارات والتقييم
· رضا الموظفين عن المنظومة
وتتم مراجعة مؤشرات المنظومة وتحديثها مرة كل خمس سنوات، أو كلما اقتضت المتغيرات التنظيمية والتقنية ذلك.
المتابعة والتقويم السنوي
مع بدء التطبيق الشامل للمنظومة، يُصدر ديوان الخدمة المدنية تقرير متابعة سنوياً، يتضمن:
· نسب الإنجاز في تنفيذ المنظومة على مستوى الجهات الحكومية.
· نسب التقدم في الانتقال بين المراحل وتحقيق الجدارات.
· التحديات التشغيلية والإدارية التي واجهت التطبيق.
· نتائج مؤشرات أداء المنظومة ومقارنتها بالعام السابق.
· خطط التحسين المقترحة للعام القادم.
ويُرفع التقرير إلى مجلس الوزراء، ويُنشر ملخصه على المنصة الوطنية لتعزيز الشفافية والمشاركة.
خامس عشر: التكلفة والتشغيل
· تقدير تكاليف التطبيق والتدريب والتشغيل
· ربط التكلفة بالعائد المؤسسي
· قياس الكفاءة الاقتصادية للمنظومة
سادس عشر: الأثر الاستراتيجي المستهدف للمنظومة
· رفع كفاءة الجهاز الإداري
· تعزيز العدالة المهنية
· بناء قيادات مستدامة
· تحسين جودة الخدمة
· رفع رضا المجتمع
· تعزيز الشفافية والحوكمة
· دعم الابتكار والاستدامة
سابع عشر: مصفوفة المراحل السبع
فيما يلي عرض موجز للمراحل المهنية السبع، يلخص لكل مرحلة: العمر، الهدف، الجدارات، نوع المسؤولية، ومعيار الانتقال، وذلك لتسهيل الاطلاع السريع على ملامح المنظومة.
أولاً: المرحلة البرعمية (25–30 سنة)
· الهدف: التكوين وبناء الأساس المهني.
· الجدارات: المعرفة الأساسية بالأنظمة، المهارات الأولية للتخصص، الانضباط الوظيفي، قابلية التعلم والتكيف.
· نوع المسؤولية: تنفيذية تحت إشراف مباشر.
· معيار الانتقال: تقييم أداء لا يقل عن 80%، حضور تدريبي لا يقل عن 80%، اجتياز اختبارات الجدارات الأساسية.
ثانياً: المرحلة الزهرية (30–35 سنة)
· الهدف: الاعتماد المهني وبناء الكفاءة التشغيلية.
· الجدارات: إنتاج مستقل، مسؤولية عن النتائج، بداية التخصص العميق، مع مؤشرات رضا المجتمع والاستدامة البيئية والشفافية.
· نوع المسؤولية: تشغيلية مستقلة مع مسؤولية مباشرة عن المخرجات.
· معيار الانتقال: تقييم أداء لا يقل عن 80%، حضور تدريبي لا يقل عن 80%، اجتياز اختبارات الجدارات الأساسية.
ثالثاً: المرحلة الحديدية (35–40 سنة)
· الهدف: الصلابة المهنية وتراكم الخبرة التخصصية.
· الجدارات: خبرة متخصصة راسخة، انخفاض الأخطاء التشغيلية، مرجعية مهنية، تأثير غير مباشر على القرار.
· نوع المسؤولية: تنفيذية متقدمة مع بداية التأثير الاستشاري.
· معيار الانتقال: تقييم أداء لا يقل عن 80%، حضور تدريبي لا يقل عن 80%، اجتياز اختبارات الجدارات الأساسية.
رابعاً: المرحلة البرونزية (40–45 سنة)
· الهدف: الخدمة الوسيطة والإشراف المباشر.
· الجدارات: إدارة فرق العمل، ضمان استقرار الأداء، تمثيل المؤسسة ميدانياً.
· نوع المسؤولية: إشرافية وتنسيقية.
· معيار الانتقال: تقييم أداء لا يقل عن 85%، كفاءة إشرافية مثبتة، اجتياز الجدارات المتقدمة.
خامساً: المرحلة الفضية (45–50 سنة)
· الهدف: الإعداد القيادي والتخطيط.
· الجدارات: المشاركة في التخطيط، صناعة القرار الجزئي، توسيع التأثير المؤسسي، جاهزية قيادية متقدمة.
· نوع المسؤولية: قيادية جزئية مع مشاركة في صنع القرار.
· معيار الانتقال: تقييم أداء لا يقل عن 85%، كفاءة إشرافية مثبتة، اجتياز الجدارات المتقدمة.
سادساً: المرحلة الماسية (50–60 سنة)
· الهدف: القيادة الاستراتيجية وصناعة السياسات العامة.
· الجدارات: صانع سياسات، قائد تحول مؤسسي، مؤثر على مستوى الدولة.
· نوع المسؤولية: قيادية استراتيجية.
· معيار الانتقال: تقييم استراتيجي لا يقل عن 85%، سجل ابتكار مؤسسي، مساهمة في تطوير السياسات العامة، مع نسب تمثيل لا تتجاوز 10% من القوى العاملة.
سابعاً: المرحلة الذهبية (60+ سنة)
· الهدف: الإرث المؤسسي ونقل الخبرة وبناء الأجيال.
· الجدارات: مستشار وطني، ناقل خبرة، منتج معرفة للأجيال القادمة.
· نوع المسؤولية: استشارية ومعرفية.
· معيار الانتقال: تقييم استراتيجي لا يقل عن 85%، سجل ابتكار مؤسسي، مساهمة في تطوير السياسات العامة، مع نسب تمثيل لا تتجاوز 2-3% من القوى العاملة.
من إدارة الوظيفة إلى إنتاج القيمة المؤسسية
تمثل المسبعات المهنية نموذجاً متكاملاً لإعادة هندسة الخدمة المدنية، حيث تتحول من نظام درجات وظيفية جامد إلى مسار مهني قائم على الجدارات والقياس والشفافية والابتكار، بما يجعل الموظف وحدة إنتاج قيمة وطنية، ويحوّل الدولة إلى منظومة كفاءة مستدامة قادرة على إنتاج التنمية والمعرفة والإرث المؤسسي.
نحو نموذج وطني مستدام لإدارة رأس المال البشري
تؤسس هذه المنظومة لتحول جذري في فلسفة الإدارة العامة، حيث تصبح الخدمة المدنية نظاماً لإنتاج القيمة لا مجرد إدارة وظائف، وتتحول المراحل المهنية إلى رحلة منظمة لبناء الإنسان المؤسسي من التكوين إلى الإرث. وبذلك تتجسد الدولة الحديثة كمنظومة تُدار بالكفاءة، وتُبنى بالجدارة، وتستمر بالإرث المعرفي والمؤسسي المتراكم.
تمثل هذه المنظومة إطاراً سياساتياً وطنياً قابلاً للتطوير والتحديث المستمر، بما يواكب التحولات الإدارية والتقنية، ويضمن بناء خدمة مدنية قائمة على الجدارة، والكفاءة، والابتكار، والاستدامة، وقادرة على دعم التنمية الوطنية وتعزيز القيمة العامة.
أحكام عامة
· يراجع المجلس الاستشاري المنظومة دورياً، ويقيّم أداءها، ويقدم التوصيات التطويرية إلى الجهات المختصة.
· يجوز تعديل الأدلة التنفيذية والإجراءات التفصيلية دون الحاجة إلى تعديل الإطار السياساتي العام للمنظومة.
· تُعتبر الأدلة التنفيذية والملاحق الإجرائية جزءاً مكملاً للمنظومة، ولها قوة تطبيقية ملزمة للجهات الحكومية.
والله ولي التوفيق،،،
التوصيات الختامية
يوصى بـ:
· اعتماد المسبعات المهنية فوراً كإطار وطني رسمي للخدمة المدنية.
· إصدار مرسوم أو قرار حكومي بإلزام جميع الجهات بتطبيق المنظومة خلال سنة.
· تشكيل المجلس الاستشاري (11–17 عضواً) واللجنة الوطنية لتحديث الجدارات خلال شهر.
· إطلاق المنصة الرقمية الوطنية خلال 6 أشهر مع تكامل عبر APIs.
· إعداد قاموس الجدارات الوطني والأدلة التنفيذية خلال 6 أشهر.
· إعداد التطبيق المبسط للجهات الصغيرة كملحق تنفيذي.
· بدء الخطة الانتقالية لمدة 2-3 سنوات مع معادلة للموظفين الحاليين.
· إطلاق برنامج تجريبي في 5 جهات حكومية متنوعة (6 أشهر تجريبية).
· إصدار تقرير وطني سنوي عن نضج رأس المال البشري وأداء المنظومة.
· تخصيص ميزانية مستقلة للتشغيل والتطوير والتحديث الدوري.
· بدء خطة الاعتراف الدولي بالتعاون مع المنظمات الدولية.
· بناء شراكات معرفية مع جامعات ومراكز بحثية وطنية ودولية.
· إدراج مؤشرات أداء المنظومة في التقارير الوطنية للحوكمة.
· إعداد دليل تنفيذي مفصل يوضح آليات التطبيق والإجراءات العملية.
· إجراء مراجعة وطنية شاملة للمنظومة كل خمس سنوات، وتحديث الجدارات والمعايير التنفيذية بما يتوافق مع المتغيرات الوطنية والدولية.
من التكوين إلى الإرث الذهبي
المسبعات المهنية: حيث تُصنع الكفاءة، وتُبنى القيادة، ويُخلَّد الإرث، وتُبنى الدولة.

