مقالات

قطاع الكهرباء يضع نفسه في مرمي النيران

أخر العلاج : خالد فضل السيد

 

قطاع الكهرباء يضع نفسه في مرمي النيران

بسبب القطوعات المتكررة والبرمجة المتتالية علي مدار العام والتي طال استمرارها وضع قطاع الكهرباء نفسه في مرمي النيران ولم يسلم من النقد اللاذع وقد ترك انطباعا سيئا لدي المواطنيين والاعلاميين والقيادات وصل حد التذمر والاتهام المباشر بالقطع المتعمد نسبة لتشابه المبررات والاعذار عند كل انقطاع .

هذه المرة كان الانقطاع كبيرا اذ شمل عددا من الولايات وهي ولاية الخرطوم ، البحر الاحمر، الشمالية ونهر النيل وكانت جميعا في حالة اظلام تام.

الكهرباء ليس ترفا او كماليات بل تعتبر جزءٱ من الخدمات الاساسية التي تقدمها الدولة لتسير المرافق الاستراتيجية والتي يعتمد عليها المواطن ايضا في تلقي الخدمات كالمستشفيات والمصانع والمزارع والمخابز وغيرها وبدون كهرباء تنشل الحياة وينعكس الامر علي اداء الحكومة عامة اذ يعتبر تقصيرا في الاداء وبالذات القطاع الذي يقدم الخدمة .

انقطاع التيار الكهربائي خلال الايام المنصرمة والذي ساد عددا من الولايات لازالت اثاره باقية وهو يعتبر امر غير مقبول في ظل الاعتماد الكلي علي التيار الكهربائي ونندهش حتي الان من عدم وجود البدائل التشغيلية في حالات الاعطاب المفاجئة فالاعذار والمبررات لاتجدي بعد وقوع الضرر .

في ظل هذه الانقطاعات المتتالية لم ينعم المواطنين بتيار كهربائيّ مستقر منذ رجوعهم لديارهم واستقرار الاوضاع في ولاية الخرطوم والولايات الاخري مع علمنا التام ان الحكومة قامت بمعالجة المشكلة بعمل صيانات وشراء كوابل و محولات جديدة لضمان استقرار التيار الكهربائي ولكن رغم توفير هذه المعينات نجد ان التيار الكهربائي لم يستقر استقرار تام ولو لشهر واحد فقط ومازالت البرمجة هي المتبعة والتي اعتاد المواطن عليها.

والان بعد هذا الانقطاع الاخير الذي دام عدة ايام بدا المواطنيين يتذمرون ونعود مرة اخري لنسمع من ادارة الكهرباء ذات الاعذار والبيانات فماذا هنالك وماذا يدور بالضبط .

هذا الوضع الماثل امامنا فتح الباب علي مصرعيه لتاويلات والاشاعات والتخمينات بل والشكوك التي تحولت الي يقين عند البعض بوجود استهداف واضح لزعزعة استقرار المواطنيين وارسال رسائل سالبة للعائدين الذين بدا الكثيرون منهم في دول المهجر بحزم امتعتهم للعودة للديار بعد استقرار الاوضاع .

القطوعات المتكررة للتيار الكهربائي اصبحت محل تساؤلات عند الناس بل وتحولت تلك التساؤلات إلى شكوك ثم تطورت إلى اتهامات مباشرة بل بعضهم ربط الانقطاع الذي حدث مؤخرا في معظم ولايات البلاد بعد الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والمساندة لها في كردفان ودارفور ويرون الهدف من تلك الانقطاعات التي عمت ربوع البلاد في وقت واحد هو افساد فرحة المواطنيين بالنصر الذي تحقق .

واشار الاخرين الي وجود عناصر مندسة تناصر المليشيا سياسيا تنفذ تلك القطوعات بطرق مختلفة ولكن لا نريد ان يصل المواطن الي هذه التخمينات والاتهامات ولانريد ان نستبق الاحداث وسنعتبرها مجرد شائعات وتكهنات وحتي يتم اثبات العكس نتمني ان يثبت قطاع الكهرباء خلاف ذلك بتيار كهربائي مستقر علي مدار اليوم بل والعام .

قضية الكهرباء في ظل هذه الاوضاع المتازمة تعتبر من القضايا الشائكة والمعقدة التي غابت عنها الحلول الجذرية وقد اصبحت هذه القضية قضية راي عام بعد ان تضرر منها المواطنيين في مختلف بقاع البلاد وتاثرت بها الدولة ومؤسساتها مباشرة .

حتي ينعدل الحال قطاع الكهرباء بحاجة الى اعادة كوادره المؤهلة التي تم ابعادها قسريا في السابق فهم لهم خبرات في التعامل مع مثل هذه التحديات التى تواجه هذا القطاع سواء كانت فنية او ادارية .

ونامل ان يكون الحل هذه المرة نهائيا وحاسما بعودة تيار كهربائي مستقر خصوصا بعد تدخل رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان موجها بحلحلة المشاكل التي تواجه هذا القطاع باستجلاب المعدات وقطع الغيار والتي قد تكون وصلت بالفعل ونعتبرها البداية الفعلية لعمل الصيانة بسد مروي بتجهيز الكوابل المتضررة و صيانة كل الأعطال القديمة والجديدة مما سيؤدي الى ان يعمل السد بطاقته القصوى وزيادة الطاقة المنتجة للشبكة القومية ونحن الان في انتظار البشريات بعودة تيار كهربائي مستقر في ربوع البلاد .

ونتوقع استقرار الامداد الكهربائي خلال الفترة القادمة بعد اكتمال اعمال الصيانة وبدء دخول كهرباء سدي اعالي سيتيت وعطبرة إلى الشبكة القومية بـ١٢٥ ميقاواط بجانب دخول محطة قرِي الحرارية الشبكة بعد توفير الوقود اضافة الى زيادة الطاقة المنتجة بمحطة ام دباكر بكوستي بعد صيانة وحدتين وتوفير الوقود الكافي لتعمل المحطة بطاقتها القصوى .

ونقولها صراحة اي انتكاسة بعد تلك الصيانات والعودة مرة اخري للانقطاعات تحت اي مسميات او تبريرات ستكون غير مقبولة تماما ويجعلنا نتيقن تماما ان الامر مقصود وان هنالك ايادي تعبث بهذا القطاع لتنفيذ اجندة محددة ويمكن اعتباره عمل سياسي وتخريبي ضد الدولة بغرض زعزعة المواطن وحينها يتطلب الامر عمل تحقيقات وتغيرات للكوادر العاملة بتلك المواقع الحساسة .

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى