مقالات

متي تتعظ أمريكا من أفعالها تجاه الدول ورؤساؤها

أخر العلاج  : خالد فضل السيد

 

متي تتعظ أمريكا من أفعالها تجاه الدول ورؤساؤها

السلوك البربري الذي ظلت تنتهجه الولايات المتحدة الامريكيه في تعاملها مع الدول ورؤسائها دون مراعاة لسيادة وطنية او اعراف وقوانين دولية اودبلوماسية امر مرفوض تماما .

فمتي تتعظ امريكا وتترك الغرطسة والتعامل بتعالي مع الدول وشعوبها .

السلوك الذي انتهجته الولايات المتحدة الامريكية مؤخرا تجاه السودان

برفض دخول رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان الذي كان يستعد لحضور جلسة الامم المتحدة وربط ذلك بالموافقة علي وقف اطلاق النار والهدنة يعتبر عمل غير اخلاقي تخطي الاعراف والقوانين باستغلال دخول رؤساء الدول الي موقع الامم المتحدة هنالك وهو يعتبر ابتزازٱ سياسيا لتغير المواقف .

ماحدث للبرهان ومنعه من حضور جلسة الامم المتحدة لا يمكن السكوت عليه انها البلطجة الدولية بعينها تمارس امام الملا .

هذا الامر نعتبره تصعيد خطير وغير مسبوق من الولايات المتحدة الامريكية تجاه السودان بالضغط عليه وذلك بقيامها بربط تاشيرة دخول البرهان لاراضيها وبخيار وقف إطلاق النار والموافقة علي الهدنة .

وحسنا رفض البرهان هذا الطلب انها عزة النفس لدي السودانيين فالبرهان هنالك لا يمثل نفسه فقط وانما القوات المسلحة والشعب السوداني .

ومن هذا الموقف يجب ان تكون المعامله بالمثل لحفظ الهيبة والحقوق

وفي ظل الموقف الامريكي الرافض للاعتراف بالحكومة السودانية فان من الخيارات التي يمكن اللجوء اليها إعادة تقييم مستوى التعامل مع مثل هذا التغرطس ورفض المبادرات التي تقودها او تدخل الولايات المتحدة طرفا فيها مهما كانت الاغراءات مع قطع الاتصالات المباشرة معها إذا اقتضت المصلحة ذلك .

التصريحات الهزيلة التي قالها

الامين العام للامم المتحدة غوتيرس : بانهم قلقون من عدم اصدار تاشيرة دخول للبرهان للمشاركة في الجمعية العامة وحث فيها الدولة المضيفة الالتزام باتفاقية المقر تعتبر مهزلة واضحة المعالم و اصبحت لا تعنينا في شئ فنحن لنا سيادتنا ايضا وقادرين علي الحفاظ علي كرامتنا.

يجب ان نحتفظ بحق الرد ونطالب بنقل المقر من الولايات المتحدة التي طالما اصبحت تستغله لتحقف اهدافها السياسية.

ونتاسف حقيقة لقيام الولايات المتحدة الامريكية برفض اعطاء تاشيرة الدخول للبرهان وربطها بالموافقة على وقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً في السودان ونمتدح مقابلة البرهان للطلب بالرفض الامر الذي قابله السودانيين بالداخل والخارج بالاستحسان .

وحسنا تقدمت الحكومة السودانية بشكوى رسمية للأمم المتحدة على خلفية هذا التأخير و الرفض .

ونحن ايضا نرفض البلطجة الدولية وتسيس الامور وخلط الاوراق واستغلال المواقف لتحقيق المصالح علي حساب المبادئي والقيم وندعو الأمم المتحدة الي نقل مقرها الي اي موقع اخر تختاره الدول المشاركة بعيدا عن امريكا وغرطستها وتجنبا لاستخدام الدخول لحضور المؤتمرات في اغراض اخري .

ومن هنا نتقدم بوافر الشكر والتقدير لكل الدول التي ساندتنا في قضيتنا واعلنت ذلك صراحة كدولة تركيا التي صرح رئيسها

رجب الطيب اردوغان في كلمته امام الجمعية العامة للأدامم المتحدة عندما اشار صراحة الي اصلاح مجلس الامن وفق مبدا (العالم اكبر من خمسة) مشيرا ان من يعولون على الامم المتحدة في فلسطين ولبنان و السودان سيشعرون بخيبة امل وسيضطر الجميع يوما ما إلى الاحتكام إلى الضمير الإنساني المشتر حيث اكد اردوغان رفضهم لنظام ترتهن فيه ارادة اكثر من 190 دولة لمزاج 5 دول مؤكدا ان ذلك لا يمكن اعتباره عادلا او قادرا على إرساء الثقة بالكامل مبينا ان الامم المتحدة التي تاسست قبل 81 عاما لحفظ السلام والامن باتت عاجزة عن أداء مهامه قائلا علينا تغيير النهج الراهن الذي يُطبق فيه القانون الدولي بمعايير مختلفة على الاقوياء والضعفاء فنظام يفلت فيه المخطئ من العقاب محكوم عليه بالتآكل .

وختاما الرسالة التي ينبغي ان تصل الى الجانب الامريكي هي ان السودان لا يقبل أن تدار شؤونه من الخارج ولا يقبل بمنطق الوصاية او الاملاءات .

وينبقي علي البرهان بصفته القائد العام للقوات المسلحة السودانية الاتجاه للحسم العسكري في الميدان لقفل ملف التدخلات الخارجية باستمرار في الشان الداخلي .

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى