مقالات

نهر النيل ـ الموسم الشتوي إلى ضياع 

موازنات : الطيب المكابرابي 

 

نهر النيل ـ الموسم الشتوي إلى ضياع 

بحسب الحسابات القديمة وحسابات الاباء والأجداد فإن موسم زراعة المحاصيل الشتوية قد حل وربما فات بعضه قبل ايام أما بحسب حسابات جديدة تأخذ في الإعتبار التغيرات المناخية وتأثيرات بعض الظواهر الكونية على المناخات والفصول فإن المواسم والمواقيت القديمة قد اصبحت الزراعة فيها بحث عن الخسران المبين…

في كلا الحالين لا احد من اهل العقل يتوقع نجاحا للموسم الزراعي الشتوي الحالي وذلك لاسباب ظاهرة لا تحتاج عميق تفكير ولا منظار..

المزارع حتى اليوم لم يقم بتحضير أرضه للموسم الشتوي ذلك أنه ظل مهموما ولاهثا خلف مطلوبات على راسها الوقود وماتلاه من الارتفاع الجنوني في اسعار التحضير مثل الحرث والتقصيب وغيره بحيث أصبحت تكلفة الفدان الواحد تتخطى حاجز المليون ونصف المليون جنيه بغير تكلفة البذور والري والسماد وكثير من الأعمال التي يقوم بها المزارع بنفسه ولا يحسب لها حساب..

الري وماهو متوقع فيه حيث تعتمد اغلب المشاريع ذات الثقل على الكهرباء ولم تتحرك أي جهة حراكا جادا لحل هذه المشكلة إذا ما توقف الإمداد لاي سبب من الاسباب..

نلتقي المزارعين هنا وهناك ونسأل ونحس فيهم الإحباط…

احباط وخوف من أن يلحقوا بالموسم الزراعي هذا لما يرونه من انعدام كل شئ حتى السماد الذي تجاوزت قيمة الكيس منه الاربعمائة الف جنيه وقبله انعدام الوقود ووابورات الحرث والتسوية والتقطيع ثم غلاء البذور وهو مايقود في النهاية إلى إحباط من العائد والمردود…

باعتقادنا مضى الوقت الذي يمكن فيه العمل على إنقاذ مايمكن إنقاذه ولا نعتقد بعد هذا بوجود زمن كاف للتحرك وإنقاذ الموسم الشتوي…

نبهنا وكتب غيرنا من قبل أن السماء أمسكت هذا العام وأن البديل لإنقاذ البلاد من مجاعة محققة هو إنجاح الموسم الشتوي ولكن..

يبدو أن كل الجهات المعنية بهذا الملف لم تقرأ الواحها اولا ثم لم تقرأ لنا ولم تقرا حتى الواقع والتوقعات

ولم تتحرك من سباتها حتى فوات الأوان…

الان وبعد كل هذا فقط تنعقد الآمال على مقولة أن الموسم لم يفلت حتى الآن بحسب القراءات الجديدة والتغيرات في المناخ وتاثيرها بتأخير زمن الزراعة وان تحسن كل جهة التصرف تجاه ما اوكل إليها من مهام وان تتسابق كل الجهات نحو تذليل كل العقبات وتوفير كل المطلوبات عاجلا عسى ولعل الله يكتب توفيقا ومخرجا من ضيق محتمل ومنتظر ومن مجاعة ماكان لنا أن نتحدث عنها كما تروج بعض الجهات لو أن الكل أدى ماعليه…

وكان الله في عون الجميع

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى