مقالات

مؤججي الفتن والنعرات القبلية عبر الوسائط من يحاسبهم

أخر العلاج : خالد فضل السيد

 

مؤججي الفتن والنعرات القبلية عبر الوسائط من يحاسبهم

السودان كغيره من الدول تتكون معظم مجتمعاته من القبائل المختلفة ويعيشون في انسجام تام سواء في الاحياء او المدن او القري والفرقان حيث يلتقي بعضهم في مجالات الرعي والزراعة التي تمتهنه معظم القبائل هنالك والذين ديدنهم التسامح والمعاملة الكريمة فيما بينهم يجمع بعضهم النسب والجيرة والتجارة بل حتي دول الجوار لديها قبائل متداخلة مع السودان واستمر هذا التكاتف سنينا طويلة ولكن حينما تدخلت السياسة والسياسيين في الامر تغير الوضع تماما فكانت وكانوا سببا في تزكية الصراعات وتاجيج نيران الفتن القبلية وتسببوا في هدم تلك الاواصر والعلاقات السمحة التي يضرب بها المثل في الدول الاخري .

بعض الساسة والافراد ورجال الاعمال احتمي بالقبيلة ليس من اجل تطويرها وحمايتها بل من اجل نفسه ومصلحته الشخصية فصار يدعم برامجها ماديا ليستحوذ علي المنصب والنفوذ والشهرة ويستقوي بها في حروبه مع الاخرين ان دعت الضرورة مما ادخل الكثير من القبائل في مناوشات وحروبات وخصومات بسبب هؤلاء الافراد او السياسيين الساعيين للمناصب علي حساب القبيلة هذا بخلاف الاسباب الاخري كتدخل المخابرات الخارجية والمنظمات المشبوهه التي بمساندة المتعاونيين معهم في بعض القبائل تسببوا في زعزعة الاستقرار وتاجيج نيران الفتن والحروبات مما ساهم في الانقسامات والتشتت الذي ساد معظم القبائل بالبلاد .

الادارات الاهلية لعبت دورا كبيرا في رتق النسيج الاجتماعي وكانت لهم اسهامات واضحة في حلحلة الكثير من القضايا والخلافات ولكن بعض افرادها وزعماؤها للاسف تخلي عن المصلحة العامة واتجه الي مصالحه الخاصة مستغلا موقعه القيادي فتسبب في ادخال القبيلة في معارك و مشاحنات لايستفيد منها سواء هو ومن يدعمه . ومايحدث الان في الحرب التي تشنها مليشيا الدعم السريع المتمردة علي القوات المسلحة والوطن خير دليل بالدعم الذي وجدته من بعض القبائل التي تخلت عن دورها الوطني فناصرت اعداء الوطن ودفعت بابناؤها لمحاربة القوات المسلحة التي تصدت لهم ببسالة وادرك بعضها مؤخرا الخطا الذي وقعت فيه وعادت الي رشدها بعد الخسائر الفادحة التي جنتها بسبب الانصياع لبعض السياسيين او الافراد الذين كانوا سببا فيما يعاني منه السودان اليوم من حروب وانقسامات .

وحسنا انسلخت القبائل المساندة للمليشيا المتمردة منها ورجعت للحق والوقوف بجانب الوطن والقوات المسلحة وان تاتي متاخرا خيرا من ان لا تاتي .

بعد ذلك التراجع الداعم للمليشيا بدات تفقد قواعدها الاساسية والدعم المباشر من القبائل سواء بالافراد المقاتلين او المال فاخذت تتجه للخطط البديلة .

بعد هذه التطورات العسكرية في الميدان اتجه اعلام المليشيا ومن يعاونه داخليا وخارجيا الي استخدام الوسائط الاعلامية المختلفة لتزكية وتاجيج الصراع القبلي مرة اخري بغرض عدم ايقاف الحرب وقد لاحظنا ذلك من خلال ظهور بعض الفتيات المحسوبات علي السودان وشعبه وهن يثرن النعرات القبلية والجهوية بين ابناء الوطن الواحد بصورة تدعو الي الفتنة والتحرشات من اجل العودة للاقتتال والحرب مرة اخري .

بث تلك المشاهد بصورة دورية ليس صدفة بل هو عمل منظم لا نستبعد ضلوع اعلام المليشيا ومن يعاونهم فيه وهو يعتبر عمل تخريبي ونشاط هدام يدخل ضمن الجرائم الموجهة ضد الدولة والذي يستوجب المحاسبة فورا ومراقبة الامر من جهات الاختصاص .

رسالتنا نرسلها في بريد جهاز الامن والمخابرات العامة والاستخبارات العسكرية ونيابة جرائم المعلوماتية وجهات الاختصاص لملاحقة ومتابعة امثال هؤلاء الاوباش الذين يسعون للفتنة القبلية بين ابناء الوطن الواحد في ظل تقدم القوات المسلحة والمساندة لها في الميدان .

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى