مقالات

لمعاشي الخدمة المدنية قضايا تحتاج إلي حلول ومعالجات عاجلة

أخر العلاج : خالد فضل السيد

 

لمعاشي الخدمة المدنية قضايا تحتاج إلي حلول ومعالجات عاجلة

معاشي الخدمة المدنية بمختلف فئاتهم بالبلاد يعتبرون خبرات في كل القطاعات التي عملوا بها ففي خارج السودان مثل هذه الفئات لايتم تجاهلهم بل يتم استيعابهم للاستفادة منهم في مجالات التطوير والاستفادة من اراؤهم وتجاربهم السابقة مما كان سببا في التنمية والتطوير .

المعاشيين هنا معاناتهم لاتنتهي فهي متجددة باستمرار لعدم وجود الحلول الجذرية لذلك معاناتهم لا تنتهي حتي مرتباتهم تاتي بعد مرور زمن من وقتها بعد نزول مرتبات الموظفيين حيث ينظر اليهم كانهم اصبحوا عبئا علي الدولة ويتمثل ذلك في عدم الاستجابة السريعة لمطالبهم انها المعاناة بذاتها لكوادر خدمت البلد ومؤسساته سنين عديدة فكانوا سببا في التطوير والنماء الذي وصلت اليه الدولة فهل هم يستحقون منا هذا التجاهل والتغافل.

الان لمعاشي الخدمة المدنية الذين نزلوا المعاش خلال فترة الحرب قضية تحتاج الي حلول ومعالجات فورية ومن مناشدتتا هذه لا نريد معالجة قضيتهم عبر تجاوز اللوائح والقوانين ولكن لابد من ايجاد حلول ومعالجات لمشكلتهم هذه فالقوانين يمكن ان تعدل وتجري عليها المعالجات طالما وضعها البشر مايحدث للمعاشيين اليوم في ظروف هذه الحرب نعتبره ظروف استثنائية ليس لهم فيها يد انها الاقدار وينبقي ان لا نمر عليها مرور الكرام فهؤلاء المعاشيين لهم قضية لابد من حسمها بالسرعة المطلوبة فبعض هؤلاء المعاشيين يعيشون اسر ولديهم التزامات

ويعيشون معاناة يعجز القلم عن وصفها منذ نشوب الحرب وحتي لحظات انزالهم للمعاش .

هؤلاء المعاشيبن الاكارم الذين يتم تجاهلهم اليوم كانوا سندا وعضدا للدولة في السابق فهم يستحقون منا الاحترام والتقدير وليس الاهمال او التجاهل فمن بيده القلم اليوم سيواجه غدا ذات المصير انه قطار متحرك الكل سيركبه يوما ما للوصول الي المحطة النهائية .

هؤلاء المعاشيين وجدوا انفسهم فجاءة في موقف لايحسدون عليه بعد انزالهم المعاش وهم في بيوتهم فضاعت عليهم سنين الحرب التي خصمت منهم الكثير فهنالك من يعول اسر فاجاءته هذه الاحداث وهنالك من يعاني من امراض مزمنة يعجز عن شراء الدواء وتوفيره بعد ان سحبت منه بطاقته العلاجية التي كان يعتمد عليها في علاج نفسه واسرته واصبحت لا خيارات لديه سواء الموت ببطء او التصرف باي وسيلة لشراء الدواء حتي لا ينتكس من المرض هو او احد افراد اسرته الذين يعولهم وهناك المحظوظ من لديه وسيلة يعيش عليها بالكاد تكفي معيشته وبعضهم اصبح يعمل في اعمال لا علاقة له بها من اجل اعاشة اسرته وهنالك من لايملك المال لمجابهة الحياة ومنهم من ليس لديه وسيلة معيشة فترك بيت الايجار ومكث مع الاهل متحرجا ومجبور وهذا علي سبيل المثال لا الحصر للمعاناة التي تواجههم في حياتهم اليومية انها طرق معاناة متعددة ومتجددة يعيشونها فمتي ننظر في امرهم ونحلحل مشاكلهم ونوفق اوضاعهم اذ لابد من حلول جذرية وذلك امتثالا لحديث رسولنا الكريم محمد (ص) ( كلكم راعي وكلكم مسؤول من رعيته ) .

فهل سيتم تركهم هكذا لظروف الحياة ومتقلباتها ام سيتم دعمهم تقديرا لدورهم في خدمة الدولة ام ستكون هنالك إجراءات جديدة خاصة بهم تحفظ ماء الوجه لهؤلاء المعاشيين .

في ظل هذا الوضع المعقد سياسيا واقتصاديا لابد من ان تكون هنالك رؤية واضحة لمعالجة كل قضايا المعاشيين وتوفيق اوضاعهم بحلول دائمة وليست مؤقتة تقليلا للمعاناة التي يتعرضون لها الان ومعظمهم قيادات في درجات رفيعة ينبقي تقديرهم وحتي لانجعلهم يبحثون عن حقوقهم في دواوين الدولة

فهذ اقل واجب تقوم به الدولة تجاههم .

هذا الوضع يجعلنا نناشد قيادة الدولة العليا بمراجعة القوانيين الخاصة بمعاشي الخدمة المدنية في ظل هذه الظروف

لانصافهم والاستفادة منهم فهم الان ككفاءات وخبرات بعضهم نال دورات متقدمة في مجال تخصصه داخل السودان وخارجه سواء او اكاديميا او تقنيا لذلك يجب ان نقنن ونوفق اوضاعهم لاستفادة منهم كخبرات حيث مازال بعضهم قادر علي العطاء .

فمتي تنتبه الدولة لهذه الشرائح التي افنت زهرة شبابها وعمرها في مؤسسات الدولة بل وبعضهم ساهم في انشاؤها طيلة خدمة بعضهم والتي بعضها قارب الاربعون عاما واكثر فهل هذا هو جزاءهم ان نتركهم هكذا لظروف الحياة واقدارها .

ومن الحلول الاخري التي نري انها ممكن ان تعالج المشكلة هي ان تتكفل كل مؤسسة بمعاشيها عبر خطة توضع لذلك وهذا يتطلب من ديوان شؤون الخدمة دراسة الامر مع خبراء واختصاصيين ووضع الحلول المناسبة والزام المؤسسات بالعمل به .

نامل من قيادات الدولة العليا النظر في امر هؤلاء المعاشيين وغيرهم الذين هم علي الابواب وتوفيق اوضاعهم حتي لا تضيع حقوقهم في زحمة العمل اليومي .

ختاما رسالتنا نرسلها في بريد السيد رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والسيد رئيس مجلس الوزراء دكتور كامل ادريس ولجهات الاختصاص للنظر في قضية هؤلاء المعاشيين بمختلف فئاتهم وحلحلة مشاكلهم بالذات المالية ومراجعة القوانين الخاصة بهم وتعديل مايلزم للمصلحة العامة وللظروف الاستثنائية التي يمرون بها و تمر بها البلاد والتي انعكست اثارها عليهم .

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى