المناشير السودانية وقطاع الغابات.. من الإنتاج إلى الاستدامة
د. نبيل عطا فرح : خبير الاستدامة والتربية البيئية والوعي المناخي

المناشير السودانية وقطاع الغابات.. من الإنتاج إلى الاستدامة
يُعد قطاع المناشير أحد المكونات المهمة في سلسلة القيمة الغابية، إذ يسهم في تحويل الموارد الخشبية إلى منتجات تدعم الاقتصاد وتلبي احتياجات المجتمع وفي السودان ارتبطت المناشير تاريخياً بالنشاط الغابي والإنتاج المحلي ووفرت فرصاً للعمل وأسهمت في خدمة قطاعات متعددة.
لكن مع التحولات البيئية والاقتصادية العالمية، أصبح تقييم دور المناشير لا يعتمد فقط على حجم الإنتاج، وإنما على مدى ارتباط هذا الإنتاج بمبادئ الإدارة المستدامة للغابات.
وهنا يبرز سؤال مهني للنقاش:
كيف يمكن تعزيز مساهمة المناشير السودانية في دعم استدامة القطاع الغابي؟
لا يهدف هذا السؤال إلى تحميل المناشير مسؤولية التحديات التي تواجه الغابات، فالغابات منظومة متكاملة تشمل السياسات والتخطيط والإدارة والتشجير والرقابة والمجتمعات المحلية والطلب على الموارد.
وفي المقابل، لا يمكن إغفال أن المناشير تمثل حلقة مهمة يمكن أن تسهم في:
• رفع كفاءة استخدام الأخشاب وتقليل الفاقد.
• دعم برامج إعادة التشجير.
• تعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
• تبني تقنيات إنتاج أكثر كفاءة.
• المساهمة في نشر مفهوم الاقتصاد الدائري والاستدامة.
لقد قدم العاملون في القطاع الغابي السوداني عبر عقود جهوداً كبيرة في ظروف متغيرة ومعقدة، ويظل التطوير المستمر والتقييم العلمي جزءاً طبيعياً من أي قطاع يسعى للاستدامة.
وربما لم يعد السؤال اليوم: هل قامت المناشير بدورها أم لا؟
بل أصبح : كيف يمكن أن تتطور لتقوم بدور أكبر في حماية المورد الغابي وتحقيق التنمية المستدامة؟
فالهدف ليس البحث عن جهة نلومها، بل البحث عن منظومة أقوى تحفظ الغابة وتدعم الإنتاج وتخدم الأجيال القادمة.






