منوعات

وفاة أكبر معمر في منطقة الحصايا بالدامر

كتب : عبدالعظيم سعيد

في ذمة الله  عبدالكريم محمد احمد عبدالله (بانتور ) 

ودعت مدينة الدامر الكبرى وخاصةً  الحصايا الحوتاب وسط جموع غفيرة صباح اليوم الرجل الأمة وأحد اكبر  المعمرين بالمنطقة حيث بلغ من العمر 106 من الأعوام .

عبدالكريم محمد احمد (المعلم)  يعد أشهر بناء وأشهر مقاول في ولاية نهرالنيل ويعتبر  من الصنايعية المهرة  في مجال التشييد والبناء حيث عمل في أول صباه وشبابه الباكر في بناء صومعة القضارف للغلال في العام 1950م وترك بصماته الواضحة في البناء وكان مشهورا ومشهودا له بالمهارة العالية والدقة في هذا المجال.

طاف العديد من مدن وقرى السودان وشيد الكثير من المنازل والدور والمؤسسات الحكومية على نطاق السودان الواسع .. وأذكر انه في طابت الشيخ عبدالمحمود بنا منزلا كاملا لأخي علي سعيد خالد فكان ومازال هذا المنزل تحفة معمارية تخلب الألباب ومازال هذا المنزل حديث الناس منذ العام 1973م و إلى يومنا هذا .. وأذكر وانا كذلك شيد لي منزلي عند زواجي في العام 1985م بالجباراب الدامر .. وشيد لي بوابة المنزل الرئيسية بقريتنا (السعيداب) .. فكانت ومازالت حتى الآن شاهدة على مهارة هذا الرجل الفنان الكريم صاحب الخلق الرفيع المبدع المخلص الودود .. وجاء في الأثر الشريف خيركم من طال عمره وحسن عمله .. وحتى قبيل تاريخ وفاته بأيام قلائل كان ملء السمع والبصر والفؤاد وبذاكرة حاضرة حافظة ومتقده ويحكى لك بالتفاصيل والتواريخ الدقيقة عن كل الأحداث التى مرت على تاريخ السودان سياسية ورياضية وإجتماعية .

رحم الله عبدالكريم محمد احمد المعلم .. الذي واريناه الثري صباح اليوم  بمقابر الشيخ حسين ود حمد راجل الحصاية بالدامر ولاية نهرالنيل .. وبفقده فقدنا كنزا وخزينه ضخمة من المعلومات الثرة والمفيدة .. وكم من أمثال عبدالكريم .. الذين كانوا يحفظون لنا التاريخ والذكريات التي كانت في الصدور فأحتوتها القبور كم هي بربكم ..!! نحن ياسادة وبكل أسف .. كنا ومازلنا ومازلت تقافتنا شفاهية نجيد الحكي والقصص والأحاجي التي لم تنتج لنا (كيلة فيترية واحدة) .. لم ندون ولم نوثق ولم نكتب عن عبد الكريم المعلم وأمثال عبدالكريم .. وليس لنا إلا البكاء والحزن والأسى على الكنز المفقود وعلى اللبن المكسوب ..الله المستعان .. أحر التعازي وصادق المواساة لآل الفقيد ولأسرته ولعموم آل بانتور الكرام الأكارم .. ونسأل الله أن يتغمدالفقيد بواسع رحمته وأن يجعل البركة في عقبه وفي ذريته ..

إنا لله وإنا إليه راجعون .

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى