
شيكان… ذاكرة المجد وبطولات الرجال٨
الخامس من نوفمبر وما قبل ملحمة شيكان الخالدة ليست شيكان مجرد اسم واو يوم للاحتفالات وتذكر في بداية نوفمبر من كل عام في صفحات التاريخ، وليست معركة عابرة تُروى ثم تُنسى؛ إنها ذاكرة لتاسيس وطن، وشاهد على مرحلة مفصلية من تاريخ السودان، سطّر فيها الرجال والابطال مواقفهم في سجل التاريخ بمداد من التضحية والصمود.
وقبل الوصول إلى ملحمة شيكان، وتحديداً في الخامس من نوفمبر، شهدت المنطقة مواجهات عسكرية شرسة، حيث دارت معارك عنيفة على ستة مواقع، من بينها كبر أب زيد والغراق ومواقع أخرى، في سياق التحركات العسكرية التي سبقت المعركة الكبرى.
وكان الجيش الشرقي، وما ارتبط بتحركاته من وقائع ومواجهات، جزءاً من مشهد عسكري متشابك، تداخلت فيه مسارات الجيوش وتعددت فيه مواقع الاشتباك، حتى أصبحت تلك الأحداث حلقات متصلة في الطريق إلى شيكان.
ثم جاءت شيكان، بعد معركة الجمعة، لتبقى واحدة من أبرز المحطات التي استوقفت المؤرخين والباحثين في تاريخ السودان، بما حملته من أحداث جسام وتحولات تركت أثرها العميق في الذاكرة الوطنية.
إن استحضار هذه الوقائع ليس مجرد استعادة لأسماء المعارك والتواريخ، بل هو وفاء لذاكرة الأجيال، وحرص على توثيق التفاصيل التي قد تغيب عن كثيرين، وإنصاف لكل من ارتبط اسمه بتلك المرحلة من تاريخ بلادنا.
رحم الله الذين مضوا، وخلّد في ذاكرة التاريخ ما شهدته تلك الأرض من أحداث وبطولات وتضحيات.
ولتبقَ شيكان حاضرة في وجداننا، لا بوصفها معركة من الماضي فحسب، بل باعتبارها صفحة مهمة تستحق القراءة والبحث والتوثيق.
سؤال لأهل التاريخ والمهتمين: ما تفاصيل المعارك الست التي سبقت شيكان في الخامس من نوفمبر؟ وما الأدوار التي لعبتها مواقع كبر أب زيد والغراق وغيرها؟ ومن يمتلك روايات موثقة أو شهادات تاريخية عن تلك الأحداث؟
فلنفتح باب الحوار، ولنجمع الروايات والوثائق، حتى نحفظ تاريخنا للأجيال القادمة.
لمجد للذاكرة التاريخية، والرحمة لكل من رحل، والتحية لكل من يحمل أمانة توثيق تاريخ السودان.








