مقالات

عيد الشجرة رقم (63) في السودان: مسيرة وطنية لتعزيز الغطاء النباتي وحماية البيئة

بقلم : د. نبيل عطا فرح

عيد الشجرة رقم (63) في السودان: مسيرة وطنية لتعزيز الغطاء النباتي وحماية البيئة

يمثل عيد الشجرة رقم (63) في السودان مناسبة وطنية وبيئية مهمة تجسد أكثر من ستة عقود من الاهتمام الرسمي والمجتمعي بقضايا التشجير والمحافظة على الغابات والموارد الطبيعية. ويأتي هذا الاحتفال في ظل تحديات بيئية متزايدة تواجه البلاد، من أبرزها التصحر، وتدهور الأراضي، وتراجع الغطاء النباتي، وآثار التغيرات المناخية.

ومنذ انطلاق الاحتفال بعيد الشجرة في السودان، ظلت هذه المناسبة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الشجرة ليست مجرد مكون طبيعي، بل هي أساس للحياة وعنصر رئيسي في استدامة النظم البيئية. وقد لعبت الهيئة القومية للغابات دوراً محورياً في تنظيم ودعم برامج عيد الشجرة من خلال نشر ثقافة التشجير، وإنشاء المشاتل، وتشجيع زراعة الأشجار في المدن والقرى والمدارس والمناطق المتدهورة.

ويأتي عيد الشجرة رقم (63) ليؤكد أهمية استعادة الغطاء النباتي السوداني، خاصة أن الغابات تؤدي وظائف بيئية واقتصادية واجتماعية مهمة؛ فهي تحافظ على التربة، وتحد من زحف الرمال، وتوفر موائل للكائنات الحية، وتسهم في تخزين الكربون والتخفيف من آثار تغير المناخ.

كما يمثل هذا العيد فرصة لتعزيز مشاركة المجتمع في حماية البيئة، من خلال إشراك الطلاب والمجتمعات المحلية والمنظمات في حملات التشجير والعناية بالأشجار، وترسيخ مفهوم أن المحافظة على الموارد الطبيعية مسؤولية جماعية.

وفي ظل الظروف البيئية الراهنة، تكتسب الذكرى الثالثة والستون لعيد الشجرة أهمية خاصة، لأنها تذكر بأن مستقبل السودان البيئي يرتبط بقدرتنا على حماية الغابات وتنمية الموارد الطبيعية وفق مبادئ الاستدامة.

إن عيد الشجرة رقم (63) ليس مجرد احتفال رمزي، بل هو تجديد للعهد مع الأرض والطبيعة، ورسالة للأجيال القادمة بأن زراعة شجرة اليوم هي استثمار في حياة الغد.

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى