عودة الطيور المهاجرة إلى غابة السنط بالخرطوم.. بشائر تعافٍ بيئي ودعوة لتوسيع حملات التشجير
الخرطوم : رئيس التحرير

عودة الطيور المهاجرة إلى غابة السنط بالخرطوم.. بشائر تعافٍ بيئي ودعوة لتوسيع حملات التشجير
في مشهد يحمل بشائر عودة الحياة إلى الخرطوم بعد الحرب، احتضنت غابة السنط صباح اليوم السبت احتفالاً باليوم العالمي للطيور المهاجرة الذي نظمته الهيئه القومية للغابات ممثلة في غابات ولاية الخرطوم الاتحادية، بالشراكة مع مركز بحوث الحياة البرية ونادي مشاهدة الطيور السوداني، بمشاركة إعلاميين ومصورين فوتوغرافيين ومهتمين بالبيئة وطلاب الجامعات.
وأكد الأستاذ الطيب سعد الدين وزير الإعلام والثقافة والسياحة بولاية الخرطوم الذي كان حضوراً في الفعالية أن عودة الطيور إلى الغابات تتزامن مع عودة المواطنين إلى العاصمة، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً على استعادة الحياة لنشاطها الطبيعي، ومشدداً على أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات المعنية لحماية الحياة البرية والمحافظة على الغطاء النباتي.
ودعا سعد الدين مواطني ولاية الخرطوم إلى الاستجابة لبرامج الهيئة القومية للغابات وخططها في مجال التشجير، بزراعة الأشجار الظليلة والمثمرة، تعويضاً للفقد الكبير الذي تعرضت له الثروة الغابية جراء الحرب، مشيراً إلى أهمية التشجير في مواجهة التغيرات المناخية والحد من آثار الاحتباس الحراري.
كما شدد على أهمية حماية الغابات باعتبارها ثروة قومية ومسؤولية مشتركة، داعياً إلى الاستفادة من الإرشاد والاستشارات الفنية التي تقدمها الهيئة للمواطنين الراغبين في زراعة الأشجار.
من جانبه، وصف المهندس زرياب حسن، مدير غابات ولاية الخرطوم الاتحادية، عودة الطيور إلى غابة السنط بأنها بشائر تعافٍ بيئي وبداية إيجابية لاستعادة الغابة عافيتها، مشيراً إلى أن هذه العودة جاءت ثمرة للجهود المبذولة في إعادة تأهيل الغابة، بدعم من الهيئة القومية للغابات والجهات الحكومية ذات الصلة، إلى جانب تكثيف إجراءات الحماية ووقف التعديات، بما أسهم في تهيئة البيئة الملائمة لعودة الطيور.
وأعرب عن أمله في أن تتواصل جهود إعادة التأهيل حتى تستعيد الغابة وضعها الطبيعي بصورة أفضل، مثمناً مشاركة الصحفيين والمصورين والمهتمين بالشأن البيئي ومركز بحوث الحياة البرية وطلاب الجامعات في إنجاح الاحتفال، ومؤكداً أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات والمجتمع في حماية الغابات وصون التنوع الحيوي.
ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة تأكيداً على أهمية الغابات والموائل الطبيعية في توفير الظروف الملائمة لحياة الطيور واستمرار هجرتها، كما يجسد أهمية الشراكات بين المؤسسات الرسمية والبحثية والمجتمعية في حماية الحياة البرية وتعزيز الوعي البيئي.









