شباب السودان ينتفضون في «كسلا» ويرسمون خارطة التحرير وإعمار ما دمرته الحرب
كسلا / الطريفي ابونبأ / إخلاص عبد السلام

من سجون المتمردين إلى منصات الإبداع..
شباب السودان ينتفضون في «كسلا» ويرسمون خارطة التحرير وإعمار ما دمرته الحرب
شمال كردفان تطلق مشروع «طريقي» لخدمة مئات الآلاف.. وإجماع ولائي على تعديل القوانين الرياضية لفرض رقابة الدولة على المال العام
شهدت مدينة كسلا انطلاق فعاليات الملتقى التنسيقي الثاني لوزراء وشباب ولايات السودان بحضور ومشاركة واسعة من قيادات المجالس العليا والوزارات بالولايات التي حملت رؤى استراتيجية ومشاريع ابتكارية نوعية في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد حيث تصدرت أجندة الملتقى ملفات دعم القوات المسلحة في معركة الكرامة وإعادة إعمار المؤسسات الشبابية والرياضية التي تعرضت لانتهاكات ممنهجة من قبل المليشيا المتمردة إلى جانب طرح ابتكارات علمية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لخدمة جرحى العمليات وذوي الاحتياجات الخاصة وتعديل التشريعات القانونية المنظمة للعمل الرياضي والشبابي بالسودان
من جانبه اكد أحمد محمد إبراهيم رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة والثقافة والإعلام بشرق دارفور عزم شباب الولاية على كسر كافة التحديات والمشاركة الفاعلة بالملتقى عبر تقديم نماذج لمشاريع إنتاجية مبتكرة شملت تصنيع الغاز وصناعة الكرتون من المواد المحلية ومشاريع التمويل الأصغر مديناً بشدة الممارسات السيئة لمليشيا الدعم السريع المتمردة التي استهدفت المؤسسات الشبابية والرياضية واختطفت الشباب وزجت بهم في حروباتها أو احتجزتهم في سجونها معلناً عن تجديد العهد والبيان لدعم ومساندة القوات المسلحة بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان حتى تحرير كافة ولايات دارفور القريبة جداً لتعود ممتلكات القطاع الشبابي والرياضي لحضن الوطن
وفي سياق متصل أوضح رئيس وفد ولاية غرب دارفور حافظ عبد الهادي محمود أن الملتقى يمثل مرحلة مفصلية من تاريخ السودان المعاصر كونه يبرز الدور الواعد والمحوري للشباب في دحر التمرد ومساندة الجيش في ميادين القتال بالتزامن مع تفوقهم في ساحات الإبداع والابتكار والتميز العلمي مشيراً إلى أن المداولات ركزت على ورقة قانون الشباب والرياضة لعام 2016 لضبط العلاقة بين الاتحادات الرياضية والمفوضية بما يضمن منح الشباب مساحات أوسع للتعبير عن تطلعاتهم ودورهم الوطني
من جانبه حذر الدكتور زكريا محمد الرشيد رئيس المجلس الأعلى للثقافة والشباب والرياضة بولاية وسط دارفور من المهددات الخطيرة التي تواجه الأمن القومي السوداني جراء انتشار خطاب الكراهية وتزايد مخاطر الهجرة غير الشرعية للشباب مستعرضاً رؤية الولاية في ضرورة نشر التثقيف المدني وثقافة التماسك المجتمعي ومطالباً بإعادة هيكلة الوزارات لتصبح وزارة الشباب والرياضة وزارة سيادية بالولايات نظراً لكون الشباب هم القوة الضاربة في ميادين القتال والعماد الاقتصادي لأسرهم كما دعا إلى الخروج بتوصيات قوية لتأسيس صناديق رعاية المبدعين وبناء الملاعب واستيعاب الخريجين في الخدمة المدنية لمحاربة البطالة تزامناً مع التخطيط لتحرير الولاية المحتلة
وفي قفزة نوعية لافتة كشف الأستاذ جماع المهدي وزير الشباب والرياضة بولاية شمال كردفان عن مشاركة الولاية بسبعة محاور علمية وثقافية بارزة حظيت بدعم مباشر من والي الولاية عبد الخالق عبد اللطيف حيث قدمت الولاية ابتكارين عالميين في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي صُمم الأول تحت اسم مشروع (طريقي) لخدمة 850 ألفاً من ذوي الإعاقة البصرية بينما اختص المشروع الثاني بإنتاج أطراف صناعية متطورة بالذكاء الاصطناعي لرعاية ومساعدة جرحى العمليات العسكرية حماة الوطن
واختتم جماع حديثه بتقديم مقترح تتبنى بموجبه الوزارة الاتحادية مشروعاً إنتاجياً واحداً لكل ولاية لتمويله عبر بيوت الاستثمار ورجال الأعمال لتقليل البطالة مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تعديل القوانين الرياضية لمنح الدولة حق الرقابة والرعاية المالية والإدارية على الأندية والاتحادات الرياضية دون التدخل في شؤونها الفنية باعتبار أن الدولة هي الداعم الأساسي لهذه المناشط ولا يمكن فصل دورها الرقابي عن المال العام وضمان سلامة التوجه الوطني للمؤسسات الرياضية والشبابية بالسودان








