
تذكير من بروف عبد النور إلى مدير الغابات السفوري: الزراعة مواقيت
• “الزراعة مواقيت” ليست مجرد عبارة تقنية زراعية؛ بل حكمة كونية شاملة.
• هي صياغة فلسفية مكثفة ترى الزمن شريكاً أساسياً في الفعل.
• في الفكر اليوناني القديم تحدث أرسطو عن “كايْرُس” (Kairos)، أي اللحظة المناسبة للفعل.
• وفي النصوص الدينية القديمة جاء القول: “لكل شيء زمان، ولكل أمر تحت السماء وقت”.
• أما التجربة الزراعية الإسلامية، فتقوم كما في كتاب الفلاحة النبطية على جداول المواسم، ومنازل القمر، وتوقيت الحرث والغرس والسقي.
• الطبيعة تعمل وفق إيقاع، والإنسان لا ينجح إلا حين ينسجم مع هذا الإيقاع.
• وهذه الحكمة لم تكن نظرية في تاريخنا، بل كانت دائماً شرط البقاء في بيئاتنا الهشة.
• وانطلاقاً من هذا المعنى الزمني الدقيق، جاء نداء البروف حسن عثمان عبد النور إلى موسى سليمان السفوري، مدير عام غابات السودان.
• لم يبدأ البروف بمقدمات، لأن الأمر – كما قال – بيّن، والوقت يمضي.
• فنحن في منتصف فبراير، وقد بدأت أشجار وشجيرات الغابات في الإزهار.
• والآن لم يتبقَّ على الإثمار سوى بضع وثلاثين يوماً.
• إنها لحظة لا تحتمل التراخي، فدورة الطبيعة لا تنتظر القرارات المؤجلة.
• المقترح مقدم لمدير الغابات لإعداد ملف متكامل لإعادة استزراع وتأهيل الغابات والموائل المتأثرة بالحرب.
• ليُعتمد كمرجعية عمل يومية لإدارات الغابات في الولايات مع تقارير أداء أسبوعية.
• ويرتكز المقترح على عامل الزمن عبر تحديد الأنواع ذات الأولوية، وحصر مواقع أمهات البذور.
• والبدء الفوري في جمع البذور من أول مارس، مع تجهيز المشاتل ومخازن الحفظ لضمان وفرة البذور والشتلات.
• جاء ذلك هي دعوة لمواكبة دورة الطبيعة؛ فالتأخر يعني فقدان موسم كامل.
• “الزراعة مواقيت” هنا لم تعد حكمة نظرية، بل صارت إنذاراً عملياً.
• نحن في منتصف فبراير، والثمار على الأبواب.
• السؤال الذي يفرض نفسه الآن ليس فقط: هل نملك الرؤية؟
• بل: هل نتحرك في الوقت المناسب؟
تضرعاتي بحسن الخلاص؛ وتقديري العميق.






