
بحر أبيض في الطريق الصحيح
• ذات يوم دعا شاعر الإنسانية والهند الأكبر، طاغور، الناس لبيع رغيف خبزهم وشراء وردة، في رسالة عن الجمال كجزء أصيل من التجربة الإنسانية.
• وفي المقابل، نبّه أبو الثورة الزراعية الخضراء، نورمان بورلاوق، إلى أن الجمال والشاعرية وحدهما لا يُشبعان بطنًا فارغًا.
• ومن هاتين الرؤيتين تتشكل معادلة التنمية الحديثة: لا تنمية بلا عمل وإنتاج، ولا قيمة للتنمية إذا انفصلت عن البعد الإنساني والبيئي.
• فالتوازن بين متطلبات المعيشة وجودة الحياة هو جوهر أي مشروع تنموي مستدام.
• في هذا السياق، تخطو ولاية النيل الأبيض خطوات أولية واعدة نحو تجسيد هذا التوازن.
• فقد وقعت بحر أبيض مع بعض المستثمرين مشاريع تنموية وخدمية شملت تطوير طرق استراتيجية، تحسين الخدمات، وتهيئة فرص اقتصادية لسكان الولاية.
• ويبرز من بين هذه المشاريع طريق زراعي يربط مناطق الإنتاج بالأسواق بطول 51 كيلومترًا، كخطوة عملية لدعم الاقتصاد الإنتاجي وسلاسل القيمة الزراعية.
• وبالتوازي، تستضيف الولاية الاسبووع المقبل معرض الزهور السنوي في نسخته السادسة.
• وهو منصة ثقافية وبيئية تعكس الاهتمام بالجمال والوعي البيئي.
• وفي هذا السياق يمكن وصف هذه المبادرات في إطار ما يسمى باستراتيجية الجذب في الاستثمار، لا المطاردة للنستثمرين.
• تقوم استراتيجية الحذب هذه على أساس بناء بيئة مستقرة ومنظمة.
• الهدف أن يصبح الاستثمار نتيجة طبيعية للاستقرار والتماسك الاجتماعي، لا ثمرة لحوافز مؤقتة أو مطاردة غير مستدامة للمستثمرين.
• وتتمتع بحر أبيض بمقومات قوية لهذا النهج، أبرزها:
• الولاية مستقرة نسبيًا اجتماعيًا، والمجتمعات المحلية قادرة على الصمود وإدارة الأزمات.
• كما تستطيع التكيف مع الضغوط الاقتصادية والنزوح دون الانزلاق إلى الفوضى.
• الاقتصاد إنتاجي، وموقع الولاية الاستراتيجي يربط مناطق الإنتاج بالأسواق.
• تجمع هذه العناصر معاً، يجعل بحر أبيض تتمتع ببيئة مواتية للاستثمار طويل الأمد.
• خلاصة القول: الجمال والعمل الجاد والتنمية المستدامة يسيرون جنبًا إلى جنب في بحر أبيض.
• هذه التجربة القائمة على الجذب لا المطاردة، رغم كونها في مراحلها الأولى، إلا أنها وتؤكد أن المجتمع المنظم والمستقر هو الأساس الحقيقي لجذب الاستثمار المستدام.
• بحر أبيض يراهن على أن التنظيم والاستقرار هما مفتاح الاستثمار المستدام.
تضرعاتي بحسن الخلاص؛ وتحياتي.







