مركز حسين عبدالله العاقب الدولي للدراسات السياسية و الإستراتيجية يستحق الإشادة
اخر العلاج : خالد فضل السيد

مركز حسين عبدالله العاقب الدولي للدراسات السياسية و الإستراتيجية يستحق الإشادة
دعوة تلقيناها من مركز حسين العاقب الدولي للدراسات السياسية والاستراتجية للمشاركة في المحاضرة القيمة التي قدمها البروفيسور الدكتور محمد حسين ابوصالح والتي كانت بعنوان ( الممارسة السياسية في ظل التعقيدات والاوضاع الدولية) ونحسب ان البروفيسور محمد حسين ابو صالح غني عن التعريف للعامة فهو يُعد من أبرز الخبراء الاستراتيجيين ويعتبر قامة علمية وطنية مرموقة ساهمت في إثراء الفكر السياسي والاستراتيجي .
اضاء الندوة بالحضور عدد من الباحثيين والقياديين والاعلاميين الذين اثروا المحاضرة بالنقاشات المثمرة والتي اجاب عليها البروف بكل صراحة ووضوح.
ومن هنا وعبر هذه المساحة نسوق الشكر والتقدير لهذا المركز الذي درج علي اقامة مثل هذه المحاضرات والندوات العلمية وعلي راسهم رئيس المركز الاستاذ : عمر عبدالله حسين العاقب (سيكا)
و الأمين العام دكتور : بشارة حامد جبارة ومدير المنصة الأستاذة : ميسون الشيخ حيث كانت لهم اسهامات مقدرة في اثراء ورفد الساحة بمثل هؤلاء العلماء والخبراء الذين يقدمون مثل هذه المحاضرات العلمية القيمة وبذلك اصبح المركز منارة للمعرفة والعلم .
حقيقة المحاضرة كانت في قمة الروعة حيث تطرق البروف للعديد من الاحداث الداخلية والخارجية بكل شفافية ووضوح وفي هذه المساحة نتطرق لوضع السودان من هذه التحولات الاقليمية والدولية حيث ان موقعه الاستراتيجي وموارده المتعددة تضعه في مرمي النيران بإستمرار .
فالعالم اليوم يمر بتغيرات إقليمية ودولية لاتعترف بالمبادئي والا القيم الاخلاقية بل تهدف الي استعمار الدول من اجل نهب ثرواتها وتنوي تلك الدول عبر التحالفات حسب مزاعمهم باعادة تشكيل موازين القوى بما يتماشه مع رغباتهم بالسيطرة علي الموارد المختلفة التي تتمتع بها تلك الدول التي يتم غزوها .
والسودان بمواصفاته المتميزة وموارده المتعددة هذه ليس بمعزل عن ذلك التحول والصدام مما يتوجب عليه في هذه المرحلة والمراحل القادمة ان يعرف اين يضع موطن قدمه ومع من يتحالف لحماية نفسه وشعبه من هذه التغيرات والتحولات الجديدة القادمة ومالم يحسم امره ويقوم بتوفيق اوضاعه عسكريا وسياسيا ويستعد جيدا بمختلف الطرق والوسائل لهذه المتغيرات الجديدة سيجد نفسه في موقف لايحسد عليه فالحرب قادمة لامحال وهذه المليشيا ومرتزقتها التي هاجمت البلاد وعاثت فسادا وارهابا هي مجرد ادوات فقط تم استغلالها لتنفيذ المخطط الدولي وفشل عبر هزيمة المليشيا انه مخطط منظم ومرتب منذ ازمان بعيدة من تلك الدول الطاغية التي تهدف من وراؤه للاستفادة من موارد الدول التي تتم مهاجمتها واستعمارها .
وحسنا فطنت قيادة القوات المسلحة لذلك المخطط الدولي واخذت تتاهب للمرحلة القادمة بعد استعداداتها المكثفة الان لدحر المليشيا ومرتزقتها نهائيا من البلاد والذي اصبح مسالة وقت فقط ليتم اعلان النصر العام .
وعلينا ان نعترف ان هذه الحرب رغم شناعتها وسلبياتها المتعدد ة الا ان من ايجابياتها هي عودة العافية الي القوات المسلحة السودانية التي اخذت الان تتسلح بالاسلحة الحديثة والمتطورة بعد التدمير الممنهج الذي عانت منه في السابق عندما كان قائد المليشيا المتمرد حميدتي واعوانهم في سدة الحكم وكذلك من الايجابيات الاخري هي عودة الوطنية والتفاف الشعب السوداني حول قواته المسلحة وتحقق شعار ( جيش واحد شعب واحد ) والحصة اصبحت وطن وتمثل ذلك في عدم تصديق الاخبار المفبركة التي كان يبثها اعلام التمرد باستمرار عن القوات المسلحة في محاولات لفصلها من الشعب وتهميشها الا المواطن بفطنته ويقظته ادرك كذب هذه الاخبار المضللة فتجاهلها تماما وهو ماكان سببا مباشرا في افشال هذه الحملة الاعلامية المدعومة بالخبراء وتم دعمها بمليارات الدوارات لضمان نجاحها لكن الاعلام الوطني افشلها بكل حنكة واقتدار رغم فارق الامكانيات .
في ظل هذا الوضع المتازم دوليا والذي غاب فيه صوت العقل واصبح الاحترام فيه للاقوي ينبقي علي القوات المسلحة التي اوشكت علي دحر المليشيا ومرتزقتها نهائيا من البلاد ان تعي الدرس جيدا وتقوم بالتسليح اللازم لتكون في قمة الجاهزية وتتحسب لمعارك قادمة لا محال ستكون الاعنف بسبب الموارد المتعددة التي يتمتع بها السودان .
الوضع الذي يعيشه السودان حاليا وتكالب الدول لغزوه يتطلب من المواطنيين التكاتف والتعاون والتعاضد ووضع الوطن في حدقات العيون وبعد دحر المليشيا نامل ان يتم تقنيين وضع حركات الكفاح المسلح بما يتماشي مع المصلحة العامة وعلي المواطنيين الذين تذوقوا ويلات الحرب و تشردوا ونزحوا من ديارهم ونهبت ممتلكاتهم واغتصب نساؤهم مساندة القوات المسلحة والوقوف معها في خندق واحد وعدم الالتفات للاشاعات التي تطلقها الجهات المعادية للوطن ضد القوات المسلحة في كل حين وقد ادرك الموطن اهمية وجودها للحفاظ علي الوطن وحمايته فالحصة اصبحت الان وطن ينبقي علي الجميع ترك الخلافات والنعرات القبلية والجهوية كما يجب مراجعة اداء الادارات الاهلية والتي كان لبعضها موقف سالب تجاه الوطن من خلال دعم المليشيا المتمردة كما يجب دعم المقاومة الشعبية التي كان لها دور مقدر بالمشاركة مع القوات المسلحة في الميدان وقد احتسبت من اجل الوطن العديد من الشهداء فيجب تدريب كوادرها علي مختلف انواع الاسلحة باعتبارهم قوات احطياطية وكذلك الاهتمام بكل معاشي القوات النظامية المختلفة باعتبارهم في قمة الجاهزية وقد ظهرت قدراتهم من خلال مشاركتهم المقدرة في حرب الكرامة مع القوات المسلحة وكانت لهم بصمات واضحة ومشهودة من القيادات والافراد .
مالم تفيق الدول العربية والاسلامية والافريقية الغنية بالموارد من هذه الغيبوبة الدولية المتعمدة التي تظهر الحق باطلا والباطل حقا وتتعاون وتتحالف مع بعضها للتصدي لهذا الخطر الاستعماري القادم بتقوية قدراتها العسكرية لحماية اراضيها فستجد نفسها في مواجهات عسكرية غير مضمونة النتائج والعواقب في ظل تحالفات جديدة واجواء ملبدة بالغيوم تنذر بتوترات وحروب مستمرة لا تتوقف تهدد الدول الغنية بالموارد وتضعها في مرمي النيران باستمرار .
وماحدث مؤخرا لدولة فنزويلا الغنية بالنفط التي تم اختطاف رئيسها وزوجته عنوة وامام نظر كل العالم ليس بعيدا عن الاذهان في ظل الصمت الدولي وغياب مجلس الامن الدولي ومنظماته التي اصبحت جزء من ادوات هذا المخطط الاستعماري الجديد .







