اتحاد عام النوبة: الحوار مدخل لمعالجة قضايا جبال النوبة وتعزيز وحدة السودان
متابعات : يقين برس

اتحاد عام النوبة: الحوار مدخل لمعالجة قضايا جبال النوبة وتعزيز وحدة السودان
قدم رئيس اتحاد عام النوبة، الأستاذ محمد أبوعنجة أبوراس، قراءة تاريخية لأصل شعب النوبة، مستنداً إلى ما وصفه بنتائج الدراسات الأنثروبولوجية وفحوصات الحمض النووي التي تؤكد أقدمية هذا المكون وأصالته، مشيراً إلى أن الموطن الأول للنوبة كان شمال السودان قبل موجات الهجرة التي أعادت توزيع الخارطة السكانية.
وأشار أبوراس خلال مخاطبته الملتقى النوعي لقيادات النوبة بولاية الخرطوم المنعقد بمركز أم درمان الثقافي، اليوم السبت، تحت شعار “بالتآخي المجتمعي نصنع التعافي الوطني”، إلى أن جزءاً كبيراً من الحقائق التاريخية المرتبطة بالسودان تعرض للطمس، بما في ذلك ما يتعلق بمهابط الرسالات السماوية.
واستعرض أبوراس حصيلة جولته الولائية التي اختتمها مؤخراً، موضحاً أنها أسفرت عن التوقيع على وثائق للتعايش السلمي مع مكونات أهلية في ولايتي البحر الأحمر وكسلا، إضافة إلى تفاهمات مماثلة مع قبيلة حمر في غرب كردفان، مؤكداً أن تلك اللقاءات أسهمت في تطبيع العلاقات الأهلية ومعالجة احتقانات قائمة في شرق البلاد.
وفي تقييمه للوضع الراهن، قال إن مجتمع النوبة دفع كلفة باهظة لنحو 43 عاماً من الحرب، وأن خيار حمل السلاح لم يجلب سوى النزوح والتشريد، مجدداً موقف الاتحاد الثابت الداعم لوحدة السودان ورفض أي تسوية تقوم على السلاح. ودعا إلى تجاوز الخلافات الداخلية والانخراط بفاعلية في الحوار السوداني المرتقب باعتباره مدخلاً موضوعياً لمعالجة قضايا جبال النوبة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، طرح رئيس الاتحاد مبادرة لإحياء مشروع بنك الجبال المتعثر، مقترحاً إعادة تأسيسه انطلاقاً من الخرطوم كآلية تنموية لتمويل احتياجات أبناء المنطقة.
من جانبه، أكد نائب رئيس الاتحاد وعضو لجنة تهيئة الحوار، البروفيسور قاسم نسيم، أن الحروب المتطاولة أرهقت النوبة واستنزفت مواردها، منتقداً من وصفهم بمن تاجروا بالقضية مقابل مكاسب مرتبطة بذهب الأطوار وثروات الجبال، مشدداً على أن أجندة الحوار القادم لا تتضمن أي بند لتقسيم البلاد.
وكانت الأمين العام للاتحاد، بثينة خليل، قد قدمت عرضاً حول أهداف الاتحاد ومرتكزاته، مؤكدة انفتاحه على كل المبادرات الخلاقة التي تخدم نهضة المنطقة وتدعم الاستقرار الوطني.









