مقالات

الصمغ العربي … النعمة المهملة

بقلم : د. عبد العظيم ميرغني

الصمغ العربي… النعمة المهملة

• في خطوة علمية مهمة، أعلنت دار كامبريدج سكولارز البريطانية عن قبول كتاب بعنوان: “الصمغ العربي: من علاج تقليدي إلى عامل علاجي حديث”.

• الكتاب يعرض الصمغ لا كموروث شعبي فحسب، بل كعامل علاجي واعد مدعوم بالبحث العلمي الحديث.

• فهوي تناول الخصائص الكيميائية والفيزيائية للصمغ العربي، وكيفية تحويله من مجرد “مادة مضافة” في الصناعات الغذائية إلى “مادة فعالة” طبياً.

• يأتي الكتاب في وقت يتجه فيه العالم بقوة نحو “الطب الأخضر” والبدائل الطبيعية للأدوية الكيميائية.

• ركز الكتاب على كيفية انتقال الصمغ العربي من “سلعة خام” تُصدر بأسعار زهيدة إلى “منتج دوائي” عالي القيمة، مما يفتح آفاقاً اقتصادية كبيرة للسودان على وجه الخصوص.

• لكن وسط هذا الاحتفاء العالمي، يطرح سؤال مؤلم:

كيف لمورد بهذه القيمة أن يُحتفى به خارج موطنه، بينما يظل في أرضه مهملًا؟

• لقد ورد في المأثور أن النبي م عليه السلام رأى كسرة خبز ملقاة، فقال: “إن النعم إذا لم تُكرم نفرت.

• المفارقة أن دولاً عديدة أحاطت مواردها الطبيعية بالرعاية: لبنان رفع الأرز رمزًا وطنيا، الدول المنتجة للزيتون أعلنت يومًا عالميًا لها، البرازيل استثمرت شجيرة البن جينياً لرفع الإنتاجية والجودة، والمغرب جعل الأرقان تراثًا إنسانيًا عالميًا.

• في المقابل، الصمغ العربي، الذي تجود به أرضنا، لا يحظى بالاهتمام وبالدعم الكافي.

• أنظر مثلاً الصورتين في الأعلى: الأولى من الأبيض عاصمة الصمغ العربي قبل حوالي مائة عام، والثانية حديثة.

• لا تركز على الشخص الجالس على الكومة، أو جنسيته، ركز فقط على الإنسان السوداني المنتج وكومة الصمغ الخام.

• السؤال البسيط: بعد قرن، ما الذي قدمناه الصمغ وإلى أي مدى تغيّرنا نحن؟

تضرعاتي بحسن الخلاص؛ وتقديري العميق.

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى