
الصمغ العربي… النعمة المهملة
• في خطوة علمية مهمة، أعلنت دار كامبريدج سكولارز البريطانية عن قبول كتاب بعنوان: “الصمغ العربي: من علاج تقليدي إلى عامل علاجي حديث”.
• الكتاب يعرض الصمغ لا كموروث شعبي فحسب، بل كعامل علاجي واعد مدعوم بالبحث العلمي الحديث.
• فهوي تناول الخصائص الكيميائية والفيزيائية للصمغ العربي، وكيفية تحويله من مجرد “مادة مضافة” في الصناعات الغذائية إلى “مادة فعالة” طبياً.
• يأتي الكتاب في وقت يتجه فيه العالم بقوة نحو “الطب الأخضر” والبدائل الطبيعية للأدوية الكيميائية.
• ركز الكتاب على كيفية انتقال الصمغ العربي من “سلعة خام” تُصدر بأسعار زهيدة إلى “منتج دوائي” عالي القيمة، مما يفتح آفاقاً اقتصادية كبيرة للسودان على وجه الخصوص.
• لكن وسط هذا الاحتفاء العالمي، يطرح سؤال مؤلم:
كيف لمورد بهذه القيمة أن يُحتفى به خارج موطنه، بينما يظل في أرضه مهملًا؟
• لقد ورد في المأثور أن النبي م عليه السلام رأى كسرة خبز ملقاة، فقال: “إن النعم إذا لم تُكرم نفرت.
• المفارقة أن دولاً عديدة أحاطت مواردها الطبيعية بالرعاية: لبنان رفع الأرز رمزًا وطنيا، الدول المنتجة للزيتون أعلنت يومًا عالميًا لها، البرازيل استثمرت شجيرة البن جينياً لرفع الإنتاجية والجودة، والمغرب جعل الأرقان تراثًا إنسانيًا عالميًا.
• في المقابل، الصمغ العربي، الذي تجود به أرضنا، لا يحظى بالاهتمام وبالدعم الكافي.
• أنظر مثلاً الصورتين في الأعلى: الأولى من الأبيض عاصمة الصمغ العربي قبل حوالي مائة عام، والثانية حديثة.
• لا تركز على الشخص الجالس على الكومة، أو جنسيته، ركز فقط على الإنسان السوداني المنتج وكومة الصمغ الخام.
• السؤال البسيط: بعد قرن، ما الذي قدمناه الصمغ وإلى أي مدى تغيّرنا نحن؟
تضرعاتي بحسن الخلاص؛ وتقديري العميق.







