قرار إداري رقم ( ) لسنة 2025م بشأن إنهاء الإجازة المفتوحة للعاملين بولاية الخرطوم
إعداد : د. محمد صلاح علي الفكي

قرار إداري رقم ( ) لسنة 2025م
بشأن إنهاء الإجازة المفتوحة للعاملين بولاية الخرطوم
استنادًا إلى أحكام قانون الخدمة المدنية لسنة 2016م، ولوائحه التنفيذية، وإلى توجيهات الدولة بشأن إعادة ترتيب أوضاع الخدمة العامة بعد الحرب، وإلى مبدأ حفظ الحقوق والمراعاة الإنسانية للعاملين المتضررين، ونظرًا للآثار العميقة التي لحقت بموظفي ولاية الخرطوم من تهجير قسري، وانقطاع سبل العيش، والارتباط بظروف صحية وتعليمية واجتماعية، تقرر الآتي:
المادة الأولى: تعريفات
أولاً: يقصد بالجهات المختصة في هذا القرار: وحدات الخدمة المدنية في المؤسسات الحكومية، ديوان شؤون الموظفين بالولاية، والجهات الرقابية المختصة بالتنفيذ والمتابعة.
ثانيًا: تُعرّف الظروف القاهرة بأنها كل ظرف خارج عن إرادة العامل يمنعه فعليًا من أداء العمل، ويشمل ذلك على سبيل المثال لا الحصر: فقدان السكن نتيجة الحرب أو الكوارث، الإصابة أو المرض المزمن للعامل أو أحد أفراد أسرته بما يستدعي رعاية مستمرة، وجود أبناء في مراحل تعليمية حرجة تستدعي متابعة مباشرة، مرافقة مريض خارج الولاية أو خارج البلاد، أو أي ظروف استثنائية تقرها اللجنة المختصة.
ثالثًا: تُعرّف الإجازة الخاصة بأنها إجازة استثنائية مؤقتة تُمنح وفق أحكام هذا القرار للعاملين غير القادرين على العودة الفورية إلى العمل بسبب الظروف القاهرة.
المادة الثانية: انتهاء الإجازة المفتوحة
تنتهي الإجازة المفتوحة الممنوحة للعاملين بولاية الخرطوم في موعد أقصاه 1 يوليو 2025م.
المادة الثالثة: منح الإجازة الخاصة
يُمنح العاملون غير القادرين على العودة الفورية إلى العمل، بسبب الظروف القاهرة الناتجة عن الحرب، إجازة خاصة لمدة سنة واحدة، تُمنح بنصف الراتب الأساسي وفق آخر مربوط وظيفي معتمد قبل الإجازة، ولا تشمل البدلات أو الحوافز أو العلاوات، مع استمرار دفع اشتراكات التأمينات الاجتماعية والتأمين الطبي خلال فترة الإجازة، وفي حدود السقف المالي المعتمد بالموازنة العامة للولاية، وتُغطى التكلفة من اعتمادات الطوارئ أو المخصصات المالية لإعادة الإعمار.
المادة الرابعة: إجراءات التقديم والتظلم
أولاً: تُدرج عودة العاملين تدريجيًا حسب ظروفهم، وتُراعى في ترتيب العودة الأولويات التشغيلية للمؤسسات لضمان استمرارية المرافق الحيوية.
ثانيًا: تُشكّل لجنة مختصة في كل مؤسسة لتلقي الطلبات، وتقييمها، والبت فيها خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ التقديم.
ثالثًا: يجوز للعامل التظلم من قرار رفض الطلب خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يومًا أمام لجنة عليا تُشكل بقرار من والي الولاية، وتكون قراراتها نهائية وملزمة.
رابعًا: تُعتمد الوسائل الإلكترونية كقناة رئيسية لتقديم الطلبات ومعالجتها، على أن تعمل الجهات المختصة على توفير البنية التقنية اللازمة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ صدور هذا القرار.
المادة الخامسة: الآثار الوظيفية للإجازة
أولاً: لا تُحسب هذه الإجازة ضمن مدد الانقطاع أو الجزاءات، وتُعتبر فترة خدمة لأغراض التدرج الوظيفي واحتساب الاستحقاقات المستقبلية.
ثانيًا: يلتزم العامل بالعودة إلى عمله خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ انتهاء الإجازة الخاصة، ما لم تقرر اللجنة المختصة تمديدها لمرة واحدة أو لمدد محددة، وفق ضوابط يُحددها ديوان شؤون الموظفين بالولاية.
المادة السادسة: الرقابة والمراجعة
أولاً: تخضع قرارات اللجان المختصة للمراجعة الدورية من جهة رقابية مستقلة، يُحددها والي الولاية بقرار منه، على أن تكون من بين الجهات المعتمدة كديوان المراجعة القومي أو أي جهة رقابية مختصة، وذلك بهدف ضمان عدالة التطبيق، ومنع التفاوت أو الانحراف في تنفيذ أحكام هذا القرار.
ثانيًا: تلتزم الجهات المختصة بنشر تقارير دورية ربع سنوية عن تنفيذ هذا القرار، تتضمن أعداد الطلبات المستلمة والمقبولة والمرفوضة، والتكلفة المالية، ونسب العائدين إلى العمل، وذلك تعزيزًا للشفافية والمحاسبة.
المادة السابعة: مراجعة القرار وتقييم الأثر
تتم مراجعة هذا القرار بعد مرور سنة من تاريخ تطبيقه، لتقييم أثره المالي والإداري والاجتماعي، وإجراء التعديلات اللازمة بما يضمن استدامته وفعاليته.
المادة الثامنة: بدء التطبيق الفعلي
تبدأ الجهات المختصة في تنفيذ أحكام هذا القرار خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ صدوره، وتُتخذ الإجراءات اللازمة لتكوين اللجان وإخطار العاملين بموجباته.
المادة التاسعة: الجزاءات
كل من يثبت تقديمه معلومات غير صحيحة بهدف الاستفادة من أحكام هذا القرار، تُتخذ في مواجهته الإجراءات الإدارية والقانونية وفقًا للوائح المنظمة، مع إلزامه برد ما تم صرفه من مستحقات خلال فترة الإجازة.
المادة العاشرة: النشر والتنفيذ
يُعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره، ويُنشر في الوسائل الرسمية، وعلى الجهات المختصة اتخاذ ما يلزم لوضعه موضع التنفيذ.
حرر وفق أسس الحوكمة الرشيدة
التحليل ومزايا القرار
التحليل
يعترف القرار بالأثر العميق للحرب على العاملين، خصوصًا بولاية الخرطوم التي كانت من أكثر المناطق تضررًا. يوازن القرار بين حاجة الدولة لإعادة تشغيل المرافق العامة، وضرورة مراعاة ظروف العاملين، ويمنح العامل فرصة لترتيب أوضاعه ضمن إطار قانوني واضح، دون أن يُجبر على العودة في ظروف لا تسمح بذلك. تمزج الصياغة بين الحس الإنساني والصرامة المؤسسية، مع إحكام المرجعيات القانونية وآليات الرقابة والتقييم الدوري، مما يعزز الثقة ويضمن عدالة التطبيق واستدامته.
المزايا العامة للقرار
1. إنساني ومرن: يُراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية والجسدية للعاملين.
2. يحافظ على الكادر البشري: يمنع التسرب الوظيفي الناتج عن ضغط العودة الفجائي.
3. يمنح الوقت الكافي للتعافي: الإجازة المؤقتة تمنح العامل فرصة للترتيب الآمن للعودة.
4. يعزز الثقة بين الدولة والعاملين: من خلال إشارات واضحة بأن الدولة تُقدّر معاناة موظفيها.
5. يسهم في عودة تدريجية مدروسة: بدلاً من قرارات فجائية قد تسبب خللاً في المؤسسات.
6. يوفر مسارًا للتظلم: يضمن العدالة ويحد من التباين في قرارات اللجان.
7. يضبط العبء المالي: بتحديد الراتب الأساسي وسقف مالي مرتبط بالموازنة العامة.
8. يعزز الرقابة: عبر مراجعة دورية من جهة مستقلة محددة.
9. يضمن الاستدامة: عبر آلية مراجعة دورية لتقييم الأثر وإجراء التعديلات.
10. يمنح القوة القانونية: من خلال النشر في الوسائل الرسمية.
11. يحمي القرار من سوء الاستخدام: عبر مادة الجزاءات التي تردع تقديم معلومات غير صحيحة.
12. يمنع التمديد المفتوح: من خلال تحديد الجهة المسؤولة عن ضوابط التمديد.
13. يحدد إطارًا زمنيًا لبدء التطبيق: لمنع التأخير الإداري وضمان التنفيذ الفعلي.
14. يراعي الأولويات التشغيلية: لضمان استمرارية المرافق الحيوية.
15. يربط القرار بالتحول الرقمي: عبر اعتماد الوسائل الإلكترونية مع تحديد مهلة زمنية للتوفير.
16. يلزم الشفافية المؤسسية: عبر التقارير الربع سنوية المنصوص عليها في المادة السادسة.
المبررات الإنسانية والإدارية للإجازة الخاصة لمدة سنة
1. متابعة الأبناء في المراحل التعليمية الحرجة
منظور تربوي وإنساني:
سنة واحدة تعتبر مناسبة جدًا لمتابعة الأبناء عن قرب دون أن يضطر العامل للاستقالة أو التضحية بوظيفته. تتيح هذه المهلة للعاملين الذين لديهم أبناء في مراحل تعليمية حرجة، مثل الانتقال من مرحلة تعليمية إلى أخرى، أو تهيئة الأبناء في أول سنة دراسية، أو متابعة تعلمهم في مراحل تأسيسية، أو التعامل مع ظروف خاصة لدى أحد الأبناء كتأخر تعليمي أو مرض. وتعطي الأهل فرصة لتثبيت القواعد التربوية ومتابعة الواجبات والسلوكيات، خصوصًا في ظل تحديات التعليم الحديث والتقنيات.
منظور إداري:
سنة واحدة إجازة بنصف الراتب الأساسي توازن بين مصلحة العامل والعائلة وبين مصلحة الجهة في استمرار العلاقة وعدم خسارة الكفاءات، وتقلل من ضغوط العمل مقابل ظروف أسرية، مما قد ينعكس لاحقًا على أداء العامل.
2. العلاج والرعاية الصحية
منظور إنساني:
بعض الأمراض كالسرطان، والغسيل الكلوي، والجراحات الكبيرة، والحالات النفسية الشديدة تتطلب متابعة طويلة وعناية يومية. وإذا كان المريض أحد أفراد الأسرة كالزوج، الزوجة، الأبناء، أو الوالدين، فالعامل يحتاج أن يكون قريبًا بشكل يومي.
منظور إداري:
الإجازة الطويلة تقلل الضغط على العامل، وتمنحه راحة نفسية تجعله يعود بكفاءة أعلى لاحقًا، وإبقاء العامل مرتبطًا بالمنشأة مع تأمينات وراتب جزئي أفضل من فقده بشكل كامل.
ضوابط التحقق الطبي:
تُعتمد التقارير الطبية الصادرة من جهات حكومية أو مستشفيات معترف بها رسميًا كأساس لتقييم الحالات المرضية المزمنة أو حالات المرافقة الطبية.
3. مرافقة مريض خارج المدينة أو خارج البلاد
منظور إنساني:
البعض يسافر للعلاج في مدينة أخرى أو خارج البلاد، ويحتاج مرافقًا لفترة طويلة لا تقل عن عدة أشهر.
منظور إداري:
الإجازة المؤقتة أفضل من الاستقالة، خاصة إذا كان العامل صاحب خبرة يصعب تعويضه بسهولة.
4. ظروف اجتماعية حرجة
منظور إنساني:
بعض الفترات تحتاج ترتيب حياة جديدة كالحضانة، والانتقال لسكن جديد، والتعامل مع صدمة وفاة أو طلاق.
منظور إداري:
دعم العامل في هذه الفترة يخلق ولاءً طويل المدى للمنشأة، ويعزز سمعتها داخليًا وخارجيًا.
5. فقدان السكن أو تضرر الممتلكات
منظور إنساني:
فقدان السكن يعني انعدام الاستقرار، ولن يكون العامل في حالة ذهنية أو نفسية تساعده على العمل. إعطاؤه فرصة لسنة إجازة بنصف الراتب الأساسي يوفّر له وقتًا لترميم أو تأمين سكن بديل، والاهتمام بأسرته.
منظور إداري:
دعم العامل في مثل هذه الأزمات يعزز صورة المؤسسة كمكان إنساني ويخلق ولاء طويل الأمد، وبعد الاستقرار يعود بشكل أقوى، ويحمل تقديرًا عميقًا للمنشأة.
شروط المبرر:
يكون هذا المبرر قويًا عند إثبات الحادث بتقارير رسمية من الدفاع المدني، البلدية، أو أحكام قضائية، وبشرط أن يكون الضرر شديدًا ويمنع العامل من أداء واجباته الطبيعية.
يؤكد التحليل أن القرار يمثل نموذجًا متوازنًا يجمع بين الحاجة التشغيلية للدولة والمراعاة الإنسانية للعاملين. وتشير النتائج إلى:
1. الاعتراف بالأثر العميق للحرب على العاملين بولاية الخرطوم هو أساس متين لبناء الثقة بين الدولة وموظفيها.
2. المهلة السنوية بنصف الراتب الأساسي تمثل حلاً وسطًا يحافظ على الكادر البشري ويقلل من التسرب الوظيفي مع ضبط العبء المالي.
3. المرونة في التطبيق عبر تشكيل لجان مختصة تُقيّم الظروف الفردية تعزز عدالة القرار وتنفيذه.
4. الاستمرار في التأمينات الاجتماعية والطبي خلال فترة الإجازة يحمي العامل من مخاطر فقدان التغطية الصحية والاجتماعية.
5. اعتبار الإجازة فترة خدمة لأغراض التدرج الوظيفي يمنع تراجع الحقوق المكتسبة ويشجع العامل على العودة بعد استقرار ظروفه.
6. إضافة مسار التظلم والرقابة المستقلة يضمن العدالة ويحد من التفاوت في التطبيق بين المؤسسات المختلفة ويعزز الشفافية.
7. الاستناد إلى مرجعية قانونية عليا يحمي القرار من الطعن القانوني ويعزز قوته التنفيذية.
8. آلية المراجعة الدورية والنشر الرسمي تحول القرار إلى سياسة ديناميكية قابلة للتطوير والاستدامة، وتضفي عليه القوة القانونية اللازمة.
9. مادة الجزاءات تحمي القرار من سوء الاستخدام وتعزز مصداقيته.
10. تحديد مصدر التمويل يطمئن صناع القرار ماليًا ويضمن توفر الاعتمادات.
11. إلزام العامل بالعودة خلال ثلاثين يومًا وتقييد التمديد يسد فراغًا إجرائيًا محتملاً ويضمن استمرارية العمل.
12. تحديد مرجعية التحقق الطبي يمنع التلاعب ويضمن عدالة التطبيق.
13. تحديد إطار زمني لبدء التطبيق يمنع التأخير الإداري ويضمن التنفيذ الفعلي.
14. تحديد الجهة المسؤولة عن ضوابط التمديد يمنع تضارب الصلاحيات.
15. مراعاة الأولويات التشغيلية يضمن استمرارية المرافق الحيوية.
16. ربط القرار بالتحول الرقمي مع مهلة زمنية محددة يعزز الكفاءة ويحول الخيار إلى التزام تدريجي.
17. إلزام الشفافية المؤسسية عبر التقارير الربع سنوية المنصوص عليها قانونيًا يعزز المحاسبة والمصداقية.
توصيات
في مجال التطبيق المؤسسي والإداري:
يُوصى بتشكيل لجان مركزية في ديوان الموظفين بولاية الخرطوم لتوحيد معايير تقييم الطلبات، على أن تُنجز دراسة الحالات خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ التقديم، مع استهداف نسبة إنجاز لا تقل عن 90% من الطلبات خلال هذه الفترة، وبدء التنفيذ الفعلي خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ صدور القرار.
في مجال متابعة الأبناء تعليميًا:
يُقترح تخصيص مهلة سنة للإجازة للعاملين الذين لديهم أبناء في مراحل تعليمية حرجة، على أن يتم ربط العودة التدريجية باستقرار الأبناء في مقاعدهم الدراسية، مع استهداف نسبة 80% من العاملين المستفيدين من هذه الفئة للعودة بعد السنة الأولى.
في مجال الرعاية الصحية:
يُوصى بمنح الإجازة الاستثنائية لمدة سنة للعاملين الذين لديهم حالات مرضية مزمنة أو مرافقين لمرضى، على أن يتم تقييم الحالات عبر تقارير طبية صادرة من جهات حكومية أو مستشفيات معترف بها، واستهداف عدم تجاوز نسبة الرفض للطلبات المستوفية للشروط 5% فقط.
في مجال فقدان السكن وتضرر الممتلكات:
يُقترح اعتماد التقارير الرسمية كأساس لمنح الإجازة، مع استهداف صرف الدعم العاجل للمتضررين خلال مدة لا تتجاوز شهرًا من تقديم الطلب، وربط عودة العامل باستقراره السكني الفعلي.
في مجال الحفاظ على الكادر البشري:
يُوصى بتقييم أثر القرار سنويًا من خلال قياس نسبة العائدين إلى العمل خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا من انتهاء الإجازة، واستهداف نسبة عودة لا تقل عن 75% من إجمالي المستفيدين.
في مجال الشفافية والحوكمة:
يُقترح إنشاء منصة إلكترونية مركزية لتقديم الطلبات ومتابعتها، ترتبط بالرقم الوظيفي للعامل، وتتيح تتبع الحالة إلكترونيًا من التقديم حتى البت فيها، مع إتاحة البيانات للرقابة الداخلية والخارجية. تستهدف المنصة تغطية 100% من الطلبات خلال السنة الأولى من التطبيق.
في مجال تقدير العبء المالي:
يُوصى بإجراء تقدير مالي مبدئي لتكلفة القرار بناءً على عدد العاملين المستحقين ومتوسط الراتب الأساسي، مع اعتماد التمويل من ميزانية الطوارئ أو الاعتمادات المخصصة لإعادة الإعمار، على أن يتم تحديث التقدير دوريًا وفقًا لأعداد المستفيدين الفعلية، وبما لا يتجاوز السقف المالي المعتمد بالموازنة.
في مجال تقييم الأثر والمراجعة:
يُوصى بتشكيل فريق عمل متخصص لإجراء المراجعة السنوية المنصوص عليها في المادة السابعة، على أن يقدم تقريرًا مفصلاً عن الآثار المالية والإدارية والاجتماعية للقرار، مع مقترحات للتطوير قبل انتهاء السنة الأولى من التطبيق.
من قرار إداري إلى سياسة وطنية مستدامة
يمثل هذا القرار نموذجًا متقدمًا يمكن تطويره ليتجاوز كونه قرارًا إداريًا آنيًا إلى سياسة وطنية شاملة لإدارة آثار الحروب والكوارث على الخدمة المدنية. إن ما تمت صياغته هنا من تعريفات دقيقة، وآليات تظلم، ورقابة مستقلة، وضوابط مالية، وآلية مراجعة دورية، ونشر رسمي، ومادة جزاءات، وتحديد لمرجعية التحقق الطبي، وإلزام زمني للعودة مع تقييد التمديد، وتحديد إطار زمني لبدء التطبيق، وتحديد الجهة المسؤولة عن ضوابط التمديد، ومراعاة الأولويات التشغيلية، وربط القرار بالتحول الرقمي مع مهلة زمنية محددة، وإلزام الشفافية المؤسسية عبر التقارير الربع سنوية المنصوص عليها قانونيًا، يشكل إطارًا متكاملًا يمكن تعميمه على مختلف مؤسسات الدولة. كما يمكن أن يكون نموذجًا إقليميًا يُحتذى به في إدارة التعافي المؤسسي بعد الأزمات.
إن التحول من إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات قادرة على الصمود يبدأ بقرارات من هذا النوع، التي تمزج بين الحس الإنساني والحوكمة الرشيدة، وتضع الأسس لمرحلة جديدة من الإصلاح الإداري تقوم على الشفافية، والعدالة، والكفاءة، والاستدامة.
حرر وفق أسس الحوكمة الرشيدة ومبادئ العدالة الوظيفية






