رسالة في بريد الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة وأعضاء حكومته
أخر العلاج : خالد فضل السيد

رسالة في بريد الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة وأعضاء حكومته
تصريحات المسؤولين وقيادات الدولة التي تطلق عبر وسائل الاعلام المختلفة سواء كانت ايجابية او سلبية تتعرض دوما للتحليل العميق من المحلليين سواء من المدنيين او العسكريين وكذلك من الاجهزة الامنية والاستخبارات وبالذات الخارجية وهي تظل محور اهتمام لاهميتها فبموجبها يتم اتخاذ الكثير من الخطوات والقرارات المصيرية .
في الاخبار ان الولايات المتحدة الامريكية تقدمت بمقترح للحكومة السودانية للتوقيع علي هدنة انسانية بين ( الطرفين الجيش وقوات الدعم السريع ).
اولا قبل الدخول في صلب الموضوع هنالك خطا واضح في هذا المقترح هو انه ساوي الحرب بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع عندما ذكر طرفي الصراع وهو يعتبر الصراع بين طرفين وليس قوات مسلحة ومليشيا متمردة مدعومة خارجيا لتغويض نظام الحكم وهو يعتبر مرفوض اصلا قبل الاطلاع علي بنوده والتي نعرف نواياها وهو المحافظة علي مليشيا الدعم السريع من الفناء والهلاك لانها تعتبر ورقة ضغط رابحة لمن يدعمونها ونعلم هذا لايفوت علي فطنة قيادات القوات المسلحة والاجهزة الامنية .
كما نذكر بان هذا المقترح الخبيث وضع بعناية مخابراتية فمن وضعه يعلم تماما ان هذا المقترح مرفوض من الشعب الذي تجرع الاهوال من هذه المليشيا ومرتزقتها ويطالب بالقصاص وقد رفض في السابق العديد من الهدن وخرج في مظاهرات منددا بالتفاوض او دمج قوات الدعم السريع الملطخة بدماء ابناء الوطن في القوات المسلحة .
من خلال متابعتنا للاحداث نحذر بشدة ان هذا المقترح من شانه ان يحدث انقسام داخل الاوساط السياسية التي ستعمل براي الشعب بعيدا عن اي ترضيات خارجية علي حساب المواطن والوطن .
سعادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة نعلم المهام الجسام الملقاة علي عاتقكم وقد كنتم لهذا الوطن وشعبه خير سند انتم ورفقاء السلاح من القوات المسلحة والمساندة لها من جهاز الامن و المخابرات العامة والشرطة والمقاومة الشعبية والمستنفرين وقوات الكفاح المشترك اديتم واجبكم تماما تجاه الوطن بحمايته من مليشيا الدعم ومرتزقتها الذين خربت اياديهم الاثمة هذا الوطن بتخريب ممنهج لم يسبق له مثل في التاريخ القريب وقدمتم في سبيل الدفاع عنه العديد من الشهداء من القيادات والافراد خلاف الجرحي والمصابين والاسري والمفقودين و الشعب الان يكن لكم كل التقدير والاحترام وما الالتفاف العفوي حولكم ومناصرتكم وفرحة المواطنيين بجانبكم من خلال اللقاءات الجماهيرية الا دليل لتاكيد الحب والود الذي يكنونه لكم وقد رد الشعب لكم هذا الجميل بوقفته معكم في خندق واحد وتحقق شعار (جيش واحد شعب واحد ) وقد افشل الشعب بتضامنه معكم مخططات المليشيا والدول الداعمة لها لاستهداف القوات المسلحة بفصلها عن الشعب الذي لم ينصاع لهم ولم يستمع لاعلامهم المضلل الذي ظل يفبرك الاخبار ضد القوات المسلحة.
سعادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان ما ازعجنا حقيقة خلال الايام الماضية هو تصريحات لكم عبر الاعلام ووسائل السوشيل مديا وهو تصريحكم بفتح الباب لمن اراد العودة لمن خانوا البلد بشرط التوبة ولاندري معني التوبة هنا أليس هم من تسببوا في اضعاف القوات المسلحة وجردوها من الاسلحة عندما كانوا في سدة الحكم ووقفوا مع الاعداء ضد الشعب وقواته المسلحة بتاليب الدول ضدها بصورة جعلتنا لا نتصور انهم سودانيين تربي بعضهم داخل الوطن والاخر خارجه ومن هنا برزت العديد من الاسئلة والتي لانجد لها اجابات وهي كيف يتم العفو عنهم بهذه السهولة دون مرعاة لدماء الشهداء ومافعلوه بالوطن والشعب . مثل تلك التصريحات من شانها ان تشق الصف الوطني باعتبارها عفوا عاما وهو مايرفضه الشعب الذي ضحي بابناؤه في سبيل الدفاع عن الوطن ولن يرضي ان تضيع دماء الشهداء هدرا مهما كانت المبررات والاسباب .
امثال هؤلاء الخونة والماجورين لايمكن الوثوق بهم وجودهم بالداخل تعتبر فرصة لضربة الدولة من العمق و سيرجعون للممارسة العمل السري بصورة خطرة فمن يخون مرة لايمكن الوثوق به فالخيانة مازالت تجري في دماؤهم وجودهم بالداخل وعلاقتهم القوية مع اجهزة المخابرات الخارجية تجعلهم كالقنبلة الموقوته تشكل خطرا علي الامن العام مما يساهم في الانفلات الامني مرة اخري بعد ان عاد الهدوء لولاية الخرطوم والولايات الاخري التي كانت تحتلها تلك المليشيا ومرتزقتها .
نحن مع السلام اينما كان وحل ولكن العفو عما سلف في هذه المرحلة الحساسة ليس بيد احدا منفردا فانتم تمثلون الشعب والوطن فالقرارات الفردية هنا وبالذات المصيرية ستؤدي الي مالايحمد عقباه ونحمد الله ان الكل الان متماسك مع قواته من اجل دحر المليشيا الامر الذي اغضب الداعمين لفشل المخطط لذلك نري ان نستمع باذان صاغية لكل اراء من ساهم في هذه الحرب سواء بالنفس او الدعم المادي والمعنوي باعتبارهم مشاركين في حماية الوطن والان كل الشعب السوداني يرفض صراحة العفو ووضع يده فيمن تسبب في مقتل ابناء الوطن واغتصب نساؤه ودمر هذا الوطن بطرق ممنهجة جعلت كل اهله نازحين خلاف الجرائم الاخري التي تقشعر لها الابدان التي ارتكبت في حقه وحتي لا ينطبق فينا المثل الذي يقول ( الاضينة دوقه واعتذر له) . نامل من سيادتكم عدم الانصات وتنفيذ مثل هذه المقترحات فانتم الان في موقف قوة وليس ضعف وانتصاراتكم حسمت الوضع لصالحكم في مسارح العمليات وانتم الان قاب قوسين او ادني من النصر وحسم المعركة نهائيا فكيف ترضون بوضع يدكم فيمن دنس شرف النساء وقتل جنود القوات المسلحة بصور وحشية يندي لها الجبين بالرغم من معاملة الجيش لاسراهم بطرق كريمة باتباع القوانين والمواثيق الدولية في معاملة اسري الحرب .
تنفيذ هذا المقترح وفي هذه الاوقات التي تبتهج فيه القوات المسلحة والشعب بفرحة النصر علي المليشيا في مختلف مسارح ومواقع العمليات من شانه ان يشق الصف الوطني وقد ذكر لكم العديد من ابناء الوطن من خلال اللقاءات الجماهيرية حسم المعركة عسكريا وعدم التفاوض مع هذه المليشيا واعداء البلاد من العملاء والماجورين الذين باعوا ذممهم من اجل حفنة دولارات فكيف نضع ايدينا في يد من خان البلد ودمرها .
علي الحكومة ان تكون واضحة وتتبني خطا واحدا للسير عليه بعد اتفاق الجميع وبما يتماشي مع المصلحة العامة فالحكومة غير ملزمة باي اتفاق خارجي لايتوافق مع اهدافها واهداف الشعب ان ترك الباب مواربا يجعل الجميع يتوجس ويتخوف .
ونذكر مرة اخري ان مثل هذه المبادرة ليس في صالح القوات المسلحة والوطن بل هي في صالح المليشيا لانها تعني العودة الي الحياة مرة اخري وستكون اقوي مما كانت عليه بعد توفير الحماية لها من الامم المتحدة بعد اتفاق سيكون ملزما بعدم التعرض لها وقد توضع لكم شروطا قاسية يرفضها الشعب السوداني وهم يعلمون ذلك انها بداية الفتنة وشق الصف وهي في صالح هذه المليشيا المنهزمة التي يريد داعميها نجاح المخطط عبر الدبلوماسية والتفاوض بعد هزيمتها في الميدان ولنعلم ان المجتمع والامم المتحدة بعد نجاح التفاوض سيقومون بتجميها في مكان محدد وستوفر لهم الحماية الدولية داخل السودان في المكان المحدد الذي سيجتمعون فيه الامر الذي يجعلوهم يلتقطون انفاسهم وعبر الدعم اللوجستي العلني ستزداد قوتهم ويعيدون الكرة مرة اخري اكثر شراسة وقوة من زي قبل فالمخطط الموضوع اصلا واضح هو تقسيم السودان والاستفادة من موارده وتشتيت اهله .
بعد هزيمة المليشيا ومرتزقتها في الميدان علي ايدي القوات المسلحة الان عبر تلك المقترحات يتجهون نحو الخطط البديلة وهي الدبلوماسية الناعمة والتي تتم عبر المفاوضات والهدن ومن دون اطلاق رصاصة واحدة .
هنالك العديد من التساؤلات التي تفرض نفسها هل بعد ظهور العديد من المقترحات التي معظمها ضد قيمنا وتقاليدنا واعرافنا وضد الوطن وشعبه هل نحن ملزمون بالانصياع لامريكا التي تعتبر نفسها شرطي العالم والوصي عليه كما كان سابقا قبل التحالفات الجديدة التي قلبت الطاولة عليها هي ومجلس الامن احد اذرعها التي ترهب به الدول ويكفينا ماتفعله الان بالفلسطنيين من قتل وتشريد ممنهج وابادة جماعية بقوة السلاح فمتي نتعظ ان الله سبحانه وتعالي يمهل ولايهمل فهاهم الان يتجرعون الهزائم من قبل دولة ايران فقد شربوا من نفس الكاس فدخل فيهم الخوف والرعب ودخلوا الملاجئ ويريدون منا ان نتبعهم بعد كل هذا فمتي نتعظ.
نامل من قيادات الدولة في هذه الاوقات العصيبة من عمر الحرب التي اوشكت علي نهايتها بالتوحد وتوحيد الكلمة والوقوف صفا واحد من اجل الوطن الذي يتعرض لهجمات شرسة من دول كبري تريد غزوه من اجل موارده ولايهمها المواطن انه الاستعمار بعينه.
الان كل مقومات النصر علي المليشيا من قوة واتحاد داخلي مكتملة وهو التفاف الشعب حول قواته المسلحة نتمني من القادة تفويت الفرصة لمن يريد النيل من الوطن وشعبه وقواته المسلحة .
وختاما نناشدكم اليوم من منطلق المسؤولية الوطنية والمهنية باعتبار الاعلام السلطة الرابعة عبر النقد التصويب البناء والهادف من اجل المصلحة العامة باعتبار الحصة وطن.






