
أرضاً كدمول
منذ فترة طويلة وانا افكر ان أكتب عن ضرورة توحيد الزي العسكري، لكني في كل مره كنت اقول لنفسي أن الوقت لم يحن بعد وذلك أن القضية الأكبر كانت نكون او لا نكون والقوات المسلحة والقوات المساندة لها تخوض معركة الكرامة وليست قضية زي عسكري، لكن الآن وبعد تصريحات نائب القائد العام للقوات المسلحة بضرورة دمجها آن لي أن أقول ( ارضاً كدمول).
نحن نعلم تماماَ أن الكدمول هو زي ارتبط بقبائل دارفور وثقافتهم، لكنه كذلك ارتبط عندنا بفئة بربرية باغية استباحت السودان وأزلت أهله واستباحت البيوت فأصبحت ثياب النساء وستائر الحيطان كدمولات علي رؤس هؤلاء البغاة من الدعم السريع، واذكر تماماَ في بدايات الحرب وعندما كانت اللايفات ترفع من منازل المواطنين كانت كل واحدة تصيح ( دي ستايري ، دا توبي ) وكان هذا دليل دامغ علي السطو علي البيوت واستباحتها واستخدام الستاير والتياب كبديل للكدمول الأصلي ، وهذا يدلل علي أن الكدمول ليس زياً عسكرياً بقدر ماهو ثفافة مجمتع ، ومع احترامنا الكامل للإخوة في القوات المشتركة والقوات المساندة للقوات المسلحة من الفصائل الأخري ذات الثقافة الدارفورية إلا أننا نقول لهم أننا لا نريد كل مايذكرنا بالدعم السريع وعمايله لذلك لابد من أن تتزيأ كل القوات المسلحة وهنا أقصد (كل من يحمل السلاح دفاعاً عن الأرض والعرض) بزي واحد وأن يكون الكاب او البوريه هو مايغطي الرأس وليس شيئاً آخر.
وسواء تم الدمج او لم يتم اتمني أن تتجاوز القوات المشتركة وكل القوات التي ترتدي الكدمول الانتماء الضيق للقبيلة او المنطقة وتخرج من هذا الزي المناطقي الي الزي القومي الذي يمثل العسكريين في كل انحاء العالم.
وحبذا لو عادت قواتنا النظامية من جيش وشرطة الي سابق عهدها في الانضباط بالزي والهندام فقد إمتلأت الشوارع بمن يرتدون الكاكي وينتعلون الشباشب او السفنحات في منظر يبعث علي الرثاء.
هيبة الدولة في هيبة قواتها النطامية وهيبة القوات النظامية في هيبة اللبس والشكل.
نبض الورد
تأبي الرماح اذا اجتمعن تكسراَ
واذا افترقن تكسرت آحادا

