دموع الورد

وداعاً ( كلام الناس)

دموع الورد : د. نوال خضر

 

وداعاً ( كلام الناس)

يعز علي أن اكتب عمن تعملت علي يديهم أصول العمل الصحفي وتشربت منهم الأخلاق قبل الفنيات والتقنيات وهم ليسو بكثر رحل منهم الاستاذ فضل الله محمد الذي نظل نذكره بالخير دائماً فقد كان رجلاً بقلب طفل ويشعر بهيبته كل من يقف امامه، كان وديعاً لكنه حاسماَ وحازماً لا يجامل في المهنة او المهنية وكيف لا وهو من قال ( يا صارم القسمات يا حي الشعور) عملت معه وهو رئيس تحرير لصحيفة الخرطوم مطلع الالفينات تغمده الله بواسع رحمته.

واليوم انا اكتب عن شخصية قريبة جداً من شخصية فضل الله محمد ربما لأنه عمل معه لفترة طويلة وتشرب من روحه السمحة فكان سمحاً هو الآخر.

لقد حملت لنا الأنباء الجمعة الماضية نبأ رحيل الاستاذ نورالدين مدني وحقيقة أوجعني رحيله لأنه من اوائل الأشخاص الذين مدوا لي يدهم وانا اتلمس طريقي في بلاط صاحبة الجلالة احتواني بحنو الأب وهو يشغل منصب مدير التحرير بصحيفة الصحافة فكنت كلما واجهت أمراً ذهبت اليه ابثه شكواي فكان يسمعني وابتسامته لاتفارق شفتيه فأهدا بمجرد ان افضفض له وينصحني ويمتص غضبي وأخرج منه راضية، واستمر التواصل والود بيننا حتي بعد أن غادرت صحيفة الصحافة الي صحيفة الوطن ومنها الي صحيفة الخرطوم التي زاملنا فيها ابنه عبدالرحمن الفنان التشكيلي والمصمم فكان كما يقولون هذا الشبل من ذاك الأسد وكان بذات النبل وقد جمعني مرةً أخري مع عبدالرحمن تصميم كتاب ابوالغابات فكانت تلك فرصة أخري لاسمع صوت الاستاذ نورالدين من علي البعد بعد أن ترك البلاد مهاجراً الي استراليا.

اليوم وانا اكتب اعزي ابنه عبدالرحمن علي هذا الفقد واعزي نفسي وكل قبيلة الصحافة في هذا الفقد الكبير ولا نقول الا مايرضي الله ( انا لله وانا اليه راجعون)

اللهم ارحم استاذتنا في مجال الصحافة واغفر لهم واكرم نزلهم.

نبض الورد

بقدر الحب يكون الحزن

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى