مقالات

الغابات المحجوزة والمحميات الطبيعية جزء من الأمن البيئي والاقتصادي بالبلاد

بقلم : د. عبدالعظيم ميرغني

 

الغابات المحجوزة والمحميات الطبيعية جزء من الأمن البيئي والاقتصادي بالبلاد

بيان غابة السنط بيان مهم يضع قضية غابة السنط والغابات المحجوزة والمحميات الطبيعية الأخرى في إطارها الوطني الصحيح، بوصفها جزءاً من الأمن البيئي والاقتصادي للبلاد.

حماية هذه المناطق لا ينبغي أن تُفهم كموقف ضد جهة ما، بل كمسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والخبراء.

المطلوب اليوم هو الحوار المؤسسي، وتفعيل القوانين القائمة، وإيجاد حلول تحقق التنمية دون التفريط في الأصول الطبيعية التي تمثل رصيد الأجيال القادمة.

وقد قيل قديماً:

“إذا أرادَ اللهُ نشرَ فضيلةٍ، طُوِيَتْ أتاحَ لها لسانَ حسودِ”

ولعلّ الشدائد التي نمرّ بها اليوم قد كشفت لنا قيمة الغابات أكثر مما كانت تفعل أيام السعة.

وقيل أيضاً:

“الناسُ لا يكرمونَ الحيَّ بينهمُ، حتى إذا ما توارى عنهمُ ندموا”

فلعلّ ما حدث لغابة السنط في قلب الخرطوم تنبيه مبكر يدعونا إلى صون ما تبقّى، قبل أن يصبح الندم بلا جدوى.

• حماية غابة السنط المستعادة تقتضي ثلاثة مسارات متوازية:

1. تثبيت قانوني كما جاء في البيان.

2. إدارة علمية قائمة على خطة واضحة لإعادة التأهيل.

3. شراكة مجتمعية تجعل من الغابة قيمة حية في وعي الناس، لا مجرد مساحة مسوّرة.

فالغابات لا يحرسها السياج وحده، بل يحرسها المجتمع واقتناعه بأهميتها.

• إن ما أصاب غابة السنط — على جسامته — ينبغي أن يكون دافعاً لتعزيز حماية المحميات الطبيعية في عموم السودان.

وبداية وعيٍ جديد بأن هذه الثروة ليست ترفاً، بل ركيزة من ركائز الاستقرار الوطني.

 

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى