مقالات

تذكير من بروف عبد النور إلى مدير الغابات السفوري: الزراعة مواقيت

بقلم : د. عبدالعظيم ميرغني

تذكير من بروف عبد النور إلى مدير الغابات السفوري: الزراعة مواقيت

• “الزراعة مواقيت” ليست مجرد عبارة تقنية زراعية؛ بل حكمة كونية شاملة.

• هي صياغة فلسفية مكثفة ترى الزمن شريكاً أساسياً في الفعل.

• في الفكر اليوناني القديم تحدث أرسطو عن “كايْرُس” (Kairos)، أي اللحظة المناسبة للفعل.

• وفي النصوص الدينية القديمة جاء القول: “لكل شيء زمان، ولكل أمر تحت السماء وقت”.

• أما التجربة الزراعية الإسلامية، فتقوم كما في كتاب الفلاحة النبطية على جداول المواسم، ومنازل القمر، وتوقيت الحرث والغرس والسقي.

• الطبيعة تعمل وفق إيقاع، والإنسان لا ينجح إلا حين ينسجم مع هذا الإيقاع.

• وهذه الحكمة لم تكن نظرية في تاريخنا، بل كانت دائماً شرط البقاء في بيئاتنا الهشة.

• وانطلاقاً من هذا المعنى الزمني الدقيق، جاء نداء البروف حسن عثمان عبد النور إلى موسى سليمان السفوري، مدير عام غابات السودان.

• لم يبدأ البروف بمقدمات، لأن الأمر – كما قال – بيّن، والوقت يمضي.

• فنحن في منتصف فبراير، وقد بدأت أشجار وشجيرات الغابات في الإزهار.

• والآن لم يتبقَّ على الإثمار سوى بضع وثلاثين يوماً.

• إنها لحظة لا تحتمل التراخي، فدورة الطبيعة لا تنتظر القرارات المؤجلة.

• المقترح مقدم لمدير الغابات لإعداد ملف متكامل لإعادة استزراع وتأهيل الغابات والموائل المتأثرة بالحرب.

• ليُعتمد كمرجعية عمل يومية لإدارات الغابات في الولايات مع تقارير أداء أسبوعية.

• ويرتكز المقترح على عامل الزمن عبر تحديد الأنواع ذات الأولوية، وحصر مواقع أمهات البذور.

• والبدء الفوري في جمع البذور من أول مارس، مع تجهيز المشاتل ومخازن الحفظ لضمان وفرة البذور والشتلات.

• جاء ذلك هي دعوة لمواكبة دورة الطبيعة؛ فالتأخر يعني فقدان موسم كامل.

• “الزراعة مواقيت” هنا لم تعد حكمة نظرية، بل صارت إنذاراً عملياً.

• نحن في منتصف فبراير، والثمار على الأبواب.

• السؤال الذي يفرض نفسه الآن ليس فقط: هل نملك الرؤية؟

• بل: هل نتحرك في الوقت المناسب؟

تضرعاتي بحسن الخلاص؛ وتقديري العميق.

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى