السيرة الأولى للخرطوم رؤية استراتيجية لإعادة بناء العاصمة الوطنية ضمن منظومة تنموية متوازنة تستهدف معالجة الاختلالات الحضرية والاقتصادية والاجتماعية في السودان
بقلم : د. محمد صلاح علي الفكي

السيرة الأولى للخرطوم
رؤية استراتيجية لإعادة بناء العاصمة الوطنية ضمن منظومة تنموية متوازنة تستهدف معالجة الاختلالات الحضرية والاقتصادية والاجتماعية في السودان
تهدف هذه الرؤية إلى تقديم إطار استراتيجي متكامل ومفصّل، قابل للتطبيق والمتابعة، لإعادة بناء العاصمة الخرطوم وضمان سيادتها ضمن منظومة وطنية من المدن المتخصصة. تضع هذه الرؤية أسس تنمية إقليمية متوازنة ومعالجة جذرية للاختلالات التاريخية.
فلسفة تنموية متوازنة
تعكس السيرة الأولى للخرطوم، كما أسست في العهد الإنجليزي، فلسفة تنموية متكاملة جمعت بين الجمال والكفاءة والاستقرار. فلم تكن مجرد تجمع سكاني، بل مدينة نموذجية في التخطيط الحضري والبنية التحتية، تمتعت بصرف صحي متقدم، وشبكة مواصلات حديثة شملت الترام وربطاً مباشراً بالسكة الحديد، ومطاراً مخططاً خارج النطاق العمراني، وجامعة واحدة مركزية هي كلية غردون التذكارية، التي أصبحت لاحقاً جامعة الخرطوم.
إن استعادة العاصمة الوطنية السيادية لمكانتها التاريخية تتطلب تحولاً استراتيجياً من نموذج العاصمة المكتظة متعددة الوظائف المختلة إلى نموذج العاصمة السيادية ضمن منظومة مدن متخصصة متكاملة. هذا التحول يعيد ربط المعرفة بالإنتاج، ويؤسس لتنمية إقليمية متوازنة تستلهم أفضل التجارب العالمية، مثل برازيليا وبوتراجايا والمدن الصينية المتخصصة والعاصمة الإدارية المصرية، مع تكييفها مع السياق السوداني.
الإطار الاستراتيجي المتكامل: الرؤية، المهمة، الأهداف
الرؤية:
خرطوم سيادية راقية، مركز للحكم والإدارة السيادية، ضمن منظومة وطنية متوازنة من المدن المتخصصة تعمل في تناغم لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة المكانية.
المهمة:
إعادة تخطيط العاصمة وتحقيق التوازن الحضري عبر نقل الوظائف غير السيادية إلى ولايات الإنتاج، وإنشاء مدن متخصصة جديدة، وتطوير إطار تشريعي ومؤسسي داعم يُدار عبر المجلس الأعلى للتنمية المتوازنة والمستدامة وفروعه الإقليمية.
الأهداف الاستراتيجية متوسطة المدى (خمس سنوات):
1. تخفيض الكثافة السكانية في ولاية الخرطوم بنسبة ٢٥٪.
2. نقل ٧٠٪ من القدرة الصناعية إلى ولايات الإنتاج.
3. نقل ٦٠٪ من المقاعد الجامعية إلى الولايات وفقاً للميزة النسبية.
4. إنشاء المدينة الإدارية الجديدة واستكمال ٥٠٪ من مرافقها الحيوية.
5. تحسين جودة الحياة في العاصمة السيادية لترتفع ٤٠ نقطة في المؤشرات المعيارية.
المسارات التنفيذية: تفصيل وقياس ومتابعة
تتضمن الاستراتيجية ثلاثة أطر زمنية مترابطة: مشاريع قصيرة المدى (٢–٣ سنوات)، ومتوسطة المدى (٥ سنوات)، وطويلة المدى (٥–١٠ سنوات)، لتشكل خارطة طريق مرحلية متكاملة.
أولاً: نقل الجامعات وتوطين المعرفة (إطار متوسّط إلى طويل المدى: ٣–٧ سنوات)
تعتمد الآلية على توطين الجامعات الحكومية والخاصة وفق الميزة النسبية لكل ولاية:
· الولايات الزراعية: جامعات متخصصة في العلوم الزراعية المتقدمة والأمن الغذائي.
· الولايات التعدينية: جامعات تركز على علوم الأرض وهندسة التعدين.
· الولايات الساحلية: جامعات متخصصة في الدراسات البحرية واللوجستيات.
مراكز الامتياز البحثي السيادي بالعاصمة:
تُبقي هذه الفلسفة على ثلاث جامعات سيادية كمراكز قيادة علمية واستراتيجية، مع ربطها الشبكي بالجامعات الإقليمية:
· جامعة الخرطوم: مركز الامتياز الوطني للبحوث الاستراتيجية والطبية والعلوم الأساسية.
· جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا: مركز الامتياز للتقنيات التطبيقية والهندسية والصناعية.
· جامعة أم درمان الإسلامية: مركز الامتياز للعلوم الاجتماعية والشرعية والاقتصادية.
مؤشر الأداء الأساسي: رفع نسبة خريجي الجامعات الإقليمية الملتحقين بالعمل المحلي إلى أكثر من ٨٠٪ خلال خمس سنوات.
التمويل: صندوق سيادي للتعليم الإقليمي (٥٠٪ ميزانية الدولة، ٣٠٪ قروض تنموية، ٢٠٪ استثمارات خاصة).
ثانياً: تحويل الصناعات إلى ولايات الإنتاج (إطار قصير إلى متوسط المدى: ٢–٥ سنوات)
تتم عبر:
· حوافز ضريبية واستثمارية (إعفاء لمدة ٥ سنوات).
· توفير بنية تحتية صناعية جاهزة ومدن صناعية متكاملة.
· تشجيع شراكات إنتاجية مع المجتمعات المحلية والقطاع الخاص الوطني.
المؤشرات الكمية والزمنية المستهدفة:
· زيادة أولية بنسبة ٥٪ في مساهمة الصناعات الإقليمية في الناتج القومي بحلول السنة الثالثة، ورفعها إلى ١٥٪ خلال خمس سنوات.
· توفير أول ٢٠٠ ألف فرصة عمل خلال السنوات الثلاث الأولى، وبلوغ ٥٠٠ ألف فرصة عمل جديدة مباشرة وغير مباشرة خلال خمس سنوات.
التمويل: صندوق التنمية الصناعية الإقليمية، استثمار أجنبي مباشر، شراكات عامة-خاصة.
ثالثاً: منظومة المدن المتخصصة الجديدة (إطار طويل المدى: ٥–١٠ سنوات)
١. المدينة الإدارية الجديدة:
تُختار موقعياً بناءً على معايير الأمن، والقرب من شبكات النقل، والتوسع المستقبلي، والتوازن الإقليمي. تشمل مجمعاً وزارياً، ومركزاً مالياً وطنياً، ومجمعاً للخدمات الشرطية ومجمع للخدمات الدبلوماسية المرتبطة بالمواطنين والاستثمار عبر القنصليات ومدينة سكنية متكاملة، مع مطار دولي ومستشفى عالمي مجاور.
٢. المدينة التجارية الوطنية المتخصصة:
لتكامل الوظائف وفك الضغط التجاري عن العاصمة. تشمل أسواقاً مركزية، مناطق حرة، بورصات سلعية، ومراكز لوجستية. تُوزع فروع إقليمية حسب الميزة النسبية، لتصبح القلب الاقتصادي الحديث الذي يربط الإنتاج بالتسويق والتصدير.
مؤشرات الأداء للمدينة التجارية:
· تحقيق أول ١٠٪ من زيادة الصادرات غير النفطية بحلول السنة الخامسة، وبلوغ ٤٠٪ خلال عشر سنوات.
· توفير أول ١٠٠ ألف فرصة عمل خلال السنوات الخمس الأولى، والتوسع إلى ٣٠٠ ألف فرصة عمل في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية خلال عشر سنوات.
٣. مدينة بورسودان الدبلوماسية واللوجستية:
تتولى بورسودان وظيفة العاصمة الدبلوماسية واللوجستية ضمن منظومة المدن المتخصصة، وتشمل:
· نقل جميع السفارات والممثليات الدبلوماسية إلى مدينة بورسودان.
· إنشاء حي دبلوماسي مركزي ذي مواصفات موحدة وفائقة الجودة، يقدم أراضي إيجارية للدول لمدة ٩٩ سنة مع ضمانات قانونية.
· افتتاح مكاتب سيادية تشمل مكتباً رئاسياً، ومكتب وزارة الخارجية المرتبط بالشؤون الدبلوماسية، ومكتب وزارة التجارة للاستثمار الدولي.
· إنشاء مجمع قنصليات موحد تقدم جميع الخدمات القنصلية المتعلقة بالمواطنين والاستثمار عبر مجمعات تنشأ بالمدن الكبرى بالولايات مما يرفع كفاءة الخدمات ويقلل الوقت والتكاليف.
· تطوير البنية اللوجستية المتكاملة من موانئ ومطارات ومناطق تخزين حرة لدعم الوظيفة الدبلوماسية والتجارية.
ربط المدن بشبكات النقل القومي:
تُربط المدن المتخصصة الجديدة بشبكة نقل قومية حديثة تشمل سكك حديد حديثة عالية الكفاءة، محاور لوجستية رئيسية، وموانئ جافة في المناطق الداخلية، لضمان التكامل المكاني وتدفق البضائع والخدمات بكفاءة.
رابعاً: تحويل العاصمة الحالية وتعزيز هويتها (إطار متوازي)
· تحويل مطار الخرطوم إلى حديقة حضرية كبرى.
· تطوير كورنيش النيل والمناطق التاريخية كوجهات سياحية.
· إنشاء نظام نقل عام ذكي متكامل.
خامساً: الإطار القانوني والحوكمة والإصلاحات المصاحبة (إطار قصير المدى)
تشمل إصدار قانون المدن المتخصصة، إصلاح منظومة الأراضي، تفعيل المجلس الأعلى للتنمية المتوازنة، ودمج مفاهيم المدن الذكية والاقتصاد الرقمي، وبرنامج وطني لبناء القدرات الإدارية بالولايات.
نموذج الحوكمة المستدامة: التوازن بين المركزية واللامركزية
الآلية المؤسسية المعززة مع آليات كبح الرقابة:
يُدار المشروع عبر المجلس الأعلى للتنمية المتوازنة والمستدامة التابع لمجلس الوزراء، مع فروع إقليمية تمثل الولايات. تعتمد آلية اتخاذ القرار على نموذج اللامركزية الذكية، حيث تحتفظ السلطة المركزية بالتخطيط الاستراتيجي والتنسيق الوطني، بينما تمنح الولايات صلاحيات تنفيذية واسعة في إدارة المشاريع المحلية وفق الأطر والمعايير الموحدة.
ضمانات منع تحول المجلس إلى “دولة فوق الدولة”:
· سقف زمني لعضوية مجلس الإدارة (حد أقصى ٥ سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة).
· إلزامية نشر تقارير الأداء الفصلية أمام البرلمان والرأي العام.
· آلية عزل واضحة بموافقة ثلثي أعضاء البرلمان بناءً على تقرير رقابي مستقل.
· مجلس إدارة مكوَّن من ٧ أعضاء: ٣ ممثلين حكوميين، ٢ من القطاع الخاص، ١ من المجتمع المدني، و١ خبير دولي مستقل.
إعادة بناء الخدمة المدنية كشرط سابق:
يتم تنفيذ برنامج طارئ لإعادة تأهيل الخدمة المدنية على مستوى الوطني والولايات، يشمل:
· إعادة هيكلة الإدارات المعنية بالمشاريع التنموية.
· برامج تدريب مكثفة ومتخصصة في إدارة المشاريع الكبرى.
· حوافز أداء مرتبطة بإنجاز المؤشرات التنموية.
الإطار الأمني المدني-التنموي المتكامل
نظراً للحجم السكاني والجغرافي للمشروع، يُصمم إطار أمني متخصص يركز على:
· إنشاء قوة أمنية تنموية مدنية (Development Security Force) متخصصة في حماية المشاريع وضمان الاستقرار المجتمعي في المناطق الجديدة.
· برامج اندماج مجتمعي مكثفة بين السكان القدامى والجدد.
· أنظمة إنذار مبكر للصراعات المجتمعية وإدارتها عبر وساطة محلية.
مصفوفة الأولويات الوطنية (National Priority Matrix)
لضمان تركيز الموارد وتجنب التوسع غير المدروس:
المستوى ١: مشاريع تمهيدية إلزامية (السنتان ١-٢)
· إصلاح الخدمة المدنية.
· إصدار القوانين الأساسية.
· مشروع جامعي نموذجي واحد خارج الخرطوم.
· مدينة صناعية إقليمية واحدة.
المستوى ٢: مشاريع توسعية (السنتان ٣-٤)
· بعد نجاح المشاريع النموذجية فقط.
· نقل ٣٠٪ من الصناعات.
· نقل ٢٥٪ من المقاعد الجامعية.
المستوى ٣: مشاريع التحول الكبير (السنة ٥ فما بعد)
· بعد تحقيق ٧٠٪ من أهداف المستويين السابقين.
· بدء إنشاء المدن المتخصصة الكبرى.
إدارة المخاطر الكبرى بآليات ردع أوتوماتيكية
١. خطر الالتفاف السياسي:
· يُحاصر عبر “مادة تنموية دستورية” تلزم جميع الحكومات بمواصلة الخطة.
· تمويل المشروع عبر صندوق سيادي مستقل، لا عبر الموازنة العامة المعرضة للتغيير.
٢. خطر مقاومة النخب الخرطومية:
· يُتجاوز عبر شراكات استثمارية تجعل هذه النخب مساهمة في المشاريع الجديدة.
· حوافز ضريبية كبرى للاستثمار في المناطق الجديدة.
٣. خطر التوسع قبل النجاح:
· آلية القفل التلقائي: لا يُصرَف تمويل المرحلة التالية إلا بعد تحقيق ٨٠٪ من أهداف المرحلة الحالية وفق تقرير مراجعة دولي.
٤. خطر التمويل المتسرع:
· مبدأ “التمويل المرحلي المرتبط بالإنجاز”.
· حظر الاقتراض الخارجي للمشاريع إلا بعد إنجاز ٣٠٪ من الأعمال بتمويل محلي.
التقديرات المالية والإطار الزمني
التقديرات المالية الأولية ومؤشرات التمويل:
تبلغ التكلفة التقديرية الإجمالية للمشروع نطاقاً بين ٣٠ إلى ٥٠ مليار دولار على مدى عشر سنوات، تُموَّل عبر:
· ٣٠٪ من صندوق سيادي واستثمارات حكومية.
· ٤٠٪ عبر شراكات القطاع العام والخاص.
· ٢٠٪ من سندات تنموية وخضراء.
· ١٠٪ من تمويل تنموي دولي وعربي.
مؤشر التمويل: تحقيق نسبة ٢٠٪ من إجمالي التمويل المستهدف بنهاية السنة الثانية.
الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة:
تُدمج معايير البناء الأخضر والطاقة المتجددة في جميع المدن الجديدة، مع تخصيص ٢٠٪ من الطاقة من مصادر متجددة منذ البداية، ورفعها إلى ٤٠٪ خلال عشر سنوات. كما تُطبق أنظمة متقدمة لإدارة المياه ومعالجتها وإعادة استخدامها، لضمان مشروع صديق للبيئة وجذاب للتمويل الدولي الأخضر.
الإسقاطات السكانية:
يتوقع نقل ما بين ١.٥ إلى ٢ مليون شخص من الخرطوم خلال السنوات العشر الأولى. لاستيعاب هذه الحركة وتوفير حياة كريمة، تُنشأ مدن سكنية متكاملة منخفضة التكلفة في المناطق الجديدة، مجهزة بمراكز صحية وتعليمية وخدماتية تلبي احتياجات السكان، مما يعزز البعد الإنساني والاستقرار المجتمعي.ك
توصيات :
ورغم تكامل الرؤية والمسارات التنفيذية، فإن نجاح هذا التحول الاستراتيجي مرهون بإرادة سياسية مؤسسية، وحوكمة صارمة، وتنفيذ مرحلي ذكي، وهو ما تقترحه التوصيات التالية:
١. إقرار مشروع التنمية المتوازنة كبرنامج قومي ملزم عبر قانون أساسي يضمن الاستمرارية بعيداً عن التغيرات السياسية والحكومية، مع إدراجه كأولوية وطنية ذات حصانة تنفيذية.
٢. الإسراع بتأسيس المجلس الأعلى للتنمية المتوازنة ومنحه صلاحيات تنسيقية وتمويلية ورقابية مستقلة، مع فروع إقليمية فاعلة تمثل الولايات في صنع القرار.
٣. إطلاق مشاريع نموذجية سريعة الأثر في قطاعات مختارة مثل إنشاء مدينة صناعية إقليمية واحدة، وجامعة متخصصة خارج الخرطوم، لترسيخ الثقة المجتمعية والتمويلية وإثبات الجدوى.
٤. إصلاح شامل لمنظومة الأراضي والتخطيط العمراني لضمان الشفافية، ومنع المضاربات، وتسهيل الاستثمار في المدن الجديدة، عبر قوانين واضحة وآليات تخصيص سريعة.
٥. ربط التمويل بالأداء والمؤشرات بحيث تُصرف الموارد وفق تحقيق الأهداف الكمية المرحلية، مع مراجعة دورية لأداء المشاريع واستحقاق التمويل.
٦. إشراك المجتمع المحلي والقطاع الخاص الوطني مبكراً عبر شراكات إنتاجية، وصناديق تنمية إقليمية، وتعاونيات استثمارية، لتعميق الملكية الوطنية وضمان استدامة المشروع.
٧. تبني التحول الرقمي الكامل لإدارة المدن الجديدة في الخدمات الحكومية، والنقل، والطاقة، وإدارة الموارد، لتحقيق الكفاءة والشفافية والجاذبية الاستثمارية.
٨. إنشاء وحدة مستقلة لإدارة المخاطر والمتابعة الاستراتيجية تعمل وفق تقارير ربع سنوية شفافة، وتقيم الأداء بناءً على المؤشرات المتفق عليها، وتقترح التعديلات اللازمة.
من الرؤية إلى الواقع المنشود
إن استعادة سيرة الخرطوم الأولى ليست حنيناً للماضي، بل مشروع دولة ينتقل من الرؤية إلى التنفيذ عبر حوكمة مؤسسية ذكية. وجود المجلس الأعلى للتنمية المتوازنة وفروعه، مع القوانين المتخصصة ونظام المتابعة والمساءلة، يحول الخطة إلى برنامج عمل قابل للتحقيق. هذا التحول الاستراتيجي، المدعوم بإرادة سياسية وشراكة مجتمعية وتمويل مبتكر، هو الضامن الوحيد لخرطوم سيادية راقية، وولايات سودانية منتجة ومزدهرة، تعيد للأمة توازنها وتحقق لشعبها العيش الكريم.







