
هل تتعافي الخرطوم بيئياً؟؟
شهدت منطقة بري المحس بالأمس تظاهرة كبيرة هي الأولي من نوعها في هذه الفترة التي يتداعي فيها الجميع للعودة لولاية الخرطوم وإعادة اعمارها بعد ما شهدته من تدمير ممنهج طال كل المؤسسات والأحياء ولم تسلم منه المشافي والمدارس والمساجد وحتي البيئة طالها ما طالها من دمار وخراب.
إذن المبادرة البيئية لولاية الخرطوم أتت في وقتها والشعار الذي رفعته ( معاً من أجل بيئة متعافية ومجتمعات مستقرة) هو مطلوبات المرحلة الحالية والقادمة ويبقي التحدي في امكانية تنزيل هذا الشعار الي ارض الواقع ليكون سلوكاً فالبيئة السليمة المتعافية تبدأ من السلوك السليم في الحفاظ عليها وخيراً فعل الشركاء والمجلس الأعلي للبيئة والداعمون حين جعلوا من رفع الوعي ودعم مرحلة التعافي أولي الخطوات، فبدون وعي المجتمعات بأهمية البيئة والحفاظ عليها من خلال السلوك القويم لن يتم التعافي.
ان مرحلة التعافي في الوقت الراهن تتطلب من القائمين علي هذا المشروع العمل في عدة اتجاهات معاً ويبدو انهم استصحبوا ذلك حيث وضح من خلال الورش التي ستعقد لاحقاً لتخرج بتوصيات ستكون هي برنامج عمل صندوق الأمم المتحدة للبيئة والشركاء.
ويبقي أن نقول أن برنامج الأمس شهد حضوراً رسمياً تمثل في د. نواره عضو مجلس السيادة ووالي ولاية الخرطوم وطاقم حكومته بجانب المجلس الأعلي للبيئة اتحادياَ وولائياً وهذا الحضور الرسمي يدل علي الدعم الرسمي لمشروع التعافي البيئي، كذلك منظمات الامم المتحدة واليونسكو كانت حضوراً وهي الجهات الممولة للمشروع، كما حضر الشركاء من منظمات المجتمع المدني وكان التفاعل من اهل بري المحس الذين استضافوا الفعالية وفردوا لها مكاناً علي الأرض ومكاناً في قلوبهم من خلال تفاعلهم والتزامهم بإصحاح البيئة وصولاً للتعافي البيئي ونأمل ان يجاب مطلبهم بصيانة مدرسة عبيد حاج الأمين التي طالها الخراب والدمار جراء الحرب وهي تمثل رمزية وطنية بالنسبة لأهل بري المحس .
نبص الورد
تأبا الرماح اذا اجتمعن تكسرا
واذا افترقن تكسرت آحادا

