أخبار

ما بين لاءات الحرب وضدها

زاوية شوف أخرى : ناجي فرح يوسف

 

ما بين لاءات الحرب وضدها

ليس من احد سوي يحب الحرب ويكره السلم، لكن الحديث لا يلقى جزافا، ولكل مقام مقال، و لكل داء دواء، و كل معضلة و لها حل، و لن نجد علاجا أو حلا لاي مرض أو عرض أو مشكلة ما لم يتم تشخيصها تشخيصا سليما.

ففي السودان او في غيره على المستويات الخاصة و العامة، السياسية و الاقتصادية و التجارية و الاجتماعية و الانسانية، يكون الفشل قاسما مشتركا اعظما لأننا لم نبدأ بمفاتيح الحل واتباع طرق التشخيص السليم التي تفضي الى العلاج السليم.

واذا قيل ان العقل السليم في الجسم السليم، تعني ان سلامة العقل تتحقق بسلامة الجسم، فهذه وصفة وخارطة طريق، لكن يجب ان نعرف اولا ما هو العقل؟ وما هي الادوار التي يقوم بها في حالة سلامته أو اعتلاله وأثرها على جسم صاحبه ومحيطه الذي يؤثر فيه ويتأثر به.

وليست المعرفة السطحية بالاشياء ققط، انما المعرفة الناتجة عن تدبر، لأن التدبر يفتح مسامات العقل والروح ليمتثل القول.

و لنتأكد منا نحن عليه، و ليس هناك أصدق و لا أصح من قول الحق عز و وجل، و مثالا لا حصرا، سورة التكاثر، إذ خاطبنا المولى جل في علاه، ألهاكم التكاثر، ألهاكم أي صرف انظاركم وشغلكم، والتكاثر هو كثرة المال و البنين والسلطة و الجاه و العلاقات على حساب معرفة حدود الله و حقوق خلقه، وزيارة المقابر ليس المقصود بها الاحياء، انما المقصود هؤلاء الذين شغلتهم الدنيا بعد ان يتوفاهم الله ليعلموا علم اليقين.

و هكذا نحن نجادل في كل شيء و لا نتعظ حتى تقع الفاس في الراس ونعلم علم اليقين، و بعد هذا اليقين هناك الذين تاخذهم العزة بالاثم

و قد أمر الله المؤمنين أن يقاتلوا الطائفة التي تبغى على الاخرى حتى تفيء الى امر الله، في حال ان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فالحرب شرا لابد منه لتستقيم الامور ان كنا نتعاطى مع الأمور بالهدي الرباني، وإن كان المتحدث يتحدث من واقع عولمة الحريات والانسانية فليس هناك أفضل من الإسلام دعوة الى الفضائل.

لا للحرب تقال للباغي الذي بهتك العرض ويهلك الارض ويسعى فيها فسادا حتى يمتثل لها، أو الحرب ضده امتثالا لقول الله عز و جل، ثم نصرة للمظلوم، و وثأرا للمكلوم، و تأمين العباد، و قط دابر الفساد.

لا للحرب ليس لها مفتاحا متى ما وضع في وضع القفل وقفت و متى ما وضع في وضع التشغيل اشتعلت، فللحرب اسباب و اسباب تبدأ من التراخي و تمر بمحطات عدة وكلها تتدثر بالفساد والافساد، و غير المعارك الحربية يجب ان تعمل بالتوازي معها معارك اخلاقية و انسانية و قانونية و اجتماعية و عدلية لتعيد الأمور الى نصابها و تردع كل من تطاول على ما ليس له فيه حق، فلا يجوز ان ننال مصالح شخصية على حساب غيرنا مهما علا شأننا الزائف، و نحن نلهث خلف اكتناز الملهيات حتى نزور المقابر

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى