مقالات

فلتطمئن قلوبكم رغم المحن والدسائس

زاوية شوف أخرى : ناجي فرح يوسف

 

فلتطمئن قلوبكم رغم المحن والدسائس

عندما قالها موسى و ابراهيم ردا على المولى عز و جل، ألم تؤمن بعد؟، قال كل منهم بلى، و لكن لتطمئن قلوبهم. فعلى ماذا يريدون قلوبهم ان تطمئن؟

لا يريدون طمئنة قلوبهم على ان درب الدعوة دربا سالكا مليئا بالزهور والرياحين و خاليا من الشوك والعثرات، فاراد ابراهيم ان يطمئن على وجود من يدعوا الناس للايمان به و أنه هو الله الذي يحيي ويميت وهذه لا يفعلها الا المولى سبحانه وتعالى،. و موسى عليه السلام بعدما كلمه الله أراد ايضا ان يراه ليطمئن ايضا ان كليمه هو المولى عز و جل.

فالطمأنينة اذن هي الاطمئنان على وجود قيم ومباديء يسعى الانسان خلفها بغض النظر عما يلاقيه في سبيل ذلك، لأن كل قيمة نوع حصادها بداخلها قربا أو بعدا عنها.

و لطالما آمنا بالوطن و ما له و ما عليه من حقوق و واجبات، و أننا إذ نعيش فيه لدرجة التكليف بالدفاع عنه حد الاستشهاد، فيجب ان نطمئن باننا نتساوى في الحقوق والواجبات تجاه الوطن بغض النظر عن التباينات الاثنية والعرقية، وأن واحبنا تجاهه وتجاه بعضنا البعض يحتم علينا الحفاظ عليه و درء المهددات والمخاطر.

لن يكون الطريق سالكا ممهدا للوصول الى الغايات، و هكذا كان الأنبياء وهم ينشرون الدعوة الى الله، فآمنوا واطمأنت قلوبهم و نشروا دين الله في الأرض.٩

فما علينا إلا ان نؤمن بالوطن وانه ليس كبقية الأوطان مما جعل الأمم الاخرى تتكالب علينا، و بعد أن نؤمن بان هذه الأرض لنا فلتطمئن قلوبنا بما آمنا به وانه لنا، و أننا بإذن الله منتصرون.

ان متنا سنموت شهداء و شرفاء وإن عشنا سنعيش كرماء، سيفخر الوطن بنا وسيسطر التاريخ عنا مجدا لا مثيل له، فاطمئنوا ان الحق حقا و الباطل باطلا وتخطي العثرات ديدن الرجال مهما احاطت بهم المحن والدسائس

leader

صحيفة الكترونية تهتم بالشأن السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى